رد الأمانات
« يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَاتَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً » « 1 »
هذه أذية خاصة فيها فرية وتهمة لمكان « برأه اللَّه » مهما كانت مطلق الأذية محرمة : « ان الذن يؤذون اللَّه ورسوله لعنهم اللَّه في الدنيا والآخرة . . . » ولكن أذية الفرية هي العن وانكى .
ول « ان اللَّه يدافع عن الذين آمنوا » « 2 » فضلًا عن الرسل ، فلا تبقى فرية على رسول إلّا مبرئة بما وعد اللَّه ، مهما طالت المدة أم قصرت ، ومهما مضت على الفردية ردح فالمهم هو الوجاهة عند اللَّه « وكان عند اللَّه وجيهاً » .
ومما آذووا النبي صلى الله عليه وآله هي قصة الإفك ، وقصة حليلة زيد ، وقد برأه اللَّه في إذاعة قرآنية خالدة ، كما برء موسى مما نسبوا اليه من فاحشة « فبرأه اللَّه مما قالوا » . « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ا 70 يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً » « 3 »
القول السديد هو شديد السداد حيث يسدّ عنه تخلفه عن العقيدة فإنه نفاق ، أم تخلفه عن الواقع فهو كذب ، أم تخلفه عما يعنيه فهو لغو ، فليُسدَّ عن أقوال المؤمنين كافة الثغرات والنوافذ إلى باطل ، وهذا من مخلفات تقوى اللَّه ، إذ تشمل القول إلى العمل إلى الاعتقاد .
والقول السديد يصلح الأعمال ، وهو ذريعة لغفر الذنوب ، ثم القول السديد وصالح العمل هما طاعة اللَّه الرسول ، وهي الفوز العظيم .
« إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ
هامش
( 1 ) . 33 : 69
( 2 ) . 32 : 38
( 3 ) . 33 : 70