الحفاظ على أنفسهم وعقائدهم ! أم في العهد المدني ؟ والآية نازلة فيه ! أم في بدايته ؟
والنهاية كانت أحسن من البداية وقد تمركزت دولة الإسلام ! .
ثم وهم بدايةً ونهايةً في ذلك العهد لم يكن الآمرون منهم والناهون إلّا الأقلين ، وكما الحالة نفس الحالة في كل الأدوار الإسلامية ! .
هنا « أمة » هم الأمة الآمرة الناهية ، فالآمرون الناهون من المسلمين هم خير الدعات في تاريخ الدعوات « 1 » على مدار الزمن الرسالي ، لا سيما بمن فيهم من السدة العليا لرسولية والرسالية محمد وعترته المعصومون عليهما السلام « 2 »
صحيح أن الأمة الإسلامية هي خير الأمم رسولياً ورسالياً لإسلامها السليم ، ولكنهم ليسوا - ككلٍّ - خير الأمم ، وانما هم الدعاة المعصومون عليهما السلام .
فالخطاب هنا يشمل مثلث الدعاة إلى اللَّه في هذه الأمة ، والمعصومون منهم هم رأس الزاوية ، ثم الربانيون ، ومن ثم سائر الآمرين - من الأمة - والناهين .
إذاً فهو خطاب يحلِّق على كل الأدوار الرسالية الإسلامية منذ الرسول صلى الله عليه وآله إلى يوم الدين ، فهم أولآء الثلاثة هم « خير أمة » آمرة ناهية على مدار الزمن الرسالي بكل خيوطه وخطوطه .
« أخرجت » اصطفاءً بين الكل « للنَّاس » كل الناس ، فهم كل من سواهم من سائر المكلفين مسلمين وكتابيين وسواهم .
وقد تلمح « كنتم » الماضية ، دون « أنتم » « 3 » الطليقة عن اي زمان خاص ، أن الميزة
هامش
( 1 ) ) . الدر المنثور اخرج جماعة عن معاوية بن حيدة انه سمع النبي صلى الله عليه وآله في هذه الآية قال : انكمتتمون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على اللَّه
( 2 ) ) . نور الثقلين رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهما السلام في الآية : فهذه الآية لمحمد صلى الله عليه وآله وآله ومن تابعهم يدعون . . .
وفي الدر المنثور اخرج ابن أبي حاتم عن أبي جعفر عليهما السلام : كنتم خير أمة . . . قال : أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله
( 3 ) ) . نور الثقلين 1 : 382 في كتاب المناقب لأبن شهرآشوب وقرأ الباقر « أنتم خير أمة » بالألف نزلبها وهم الأوصياء من ولده
أقول : « أنتم » مرفوضة لمخالفتها نص الكتاب « كنتم »