وقال صلى الله عليه وآله : « لا يجمع اللَّه في جوف رجل غباراً في سبيل اللَّه ودخان جهنم . . » ، « 1 »
والقتال تعم الدفاعية ، والهجومية التي تعني الدفاع عن المستضعفين ، فللدفاع مرحلتان ، أولى هي دفع المهاجمين على المسلمين فعليهم أن يدافعوا عن أنفسهم ، وثانية هي دفعهم عن غيرنا من المستضعفين .
يَسْأَلُونَكَ عَنْ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنْ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَا 217 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 2 »
« الشهر الحرام » هو جنسه الشامل ل « أربعة حُرُم » : « إن عدة الشهور عند اللَّه اثنى عشر شهراً في كتاب اللَّه يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن اللَّه مع المتقين » . « 3 » والحُرُم الأربعة هي : رجب - شوال - ذو القعدة وذو الحجة ، « قتالٍ فيه » هو المسؤول
هامش
( 1 ) ) . المصدر أخرج أحمد عن أبي الدرداء قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . . ومن اغبرت قدماه في سبيلاللَّه حرم اللَّه سائر جسده على النار . . .
وفيه اخرج أبو داود وابن ماجة عن أبي امامة ان النبي صلى الله عليه وآله قال : من لم يغز ولم يجهز غازياً في أهله بخير اصابه اللَّه بقارعة قبل يوم القيامة ، وفي أخرى : قبل الموت .
وفيه اخرج البزار عن أبي عباس قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حجة خير من أربعين غزوة وغزوة خير من أربعين حجة ، يقول : إذا حج الرجل حجة الاسلام فغزوة خير له من أربعين حجة وحجة الاسلام خير من أربعين غزوة أقول : حجة الاسلام المفروضة عينا خير من أربعين غزوة كفائية ، اللهم الا غزوة لا كفاية فيها بين الغازين فتتقدم - اذاً - على حجة الاسلام فضلًا عن سواها
( 2 ) ) . سورة البقرة 2 : 217 - 218
( 3 ) ) . سورة التوبة 9 : 36