عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون » . « 1 »
ومنها ما يكفر كل السيئات كالإيمان وعمل الصالحات والتقوى والشهادة في سبيل اللَّه : « ان تتقوا اللَّه يجعل لكم فرقاناً ويكفر عنكم سيئاتكم » . « 2 » « ومن يؤمن باللَّه ويعمل صالحاً يكفر عنه سيئاته » . « 3 »
ذلك ، ولكن تكفير السيئات عن المؤمن علَّ نطاقه أضيق من « يغفر لهم ما قد سلف » للكافر ، فالإيمان بعد الكفر يكفِّر كل ما قد سلف ، اللهم إلا ما لا يغفر من حقوق الناس حتى يغفره صاحبه ، أو يحمله اللَّه على ذلك الغفر ، والتقوى وترك كبائر المنهيات وفعل كبائر الحسنات والشهادة في نطاق الإيمان يُغفر بها كل السيئات وهي الصغائر دون الكبائر ، وأما « الذي جاء بالصدق وصدق به » ف « ليكفر اللَّه عنهم أسوء الذي عملوا . . » ثم ومن الحسنات ما تبدل السيئات حسنات وذلك فوق تكفيرها : « إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحاً فأولئك يبدل اللَّه سيئاتهم حسنات وكان اللَّه غفوراً رحيماً . ومن تاب وعمل صالحاً فإنه يتوب إلى اللَّه متاباً » . « 4 »
ذلك ، وبصورة عامة لا يعني غفر ما سلف ، وتكفير السيئات كلًا أو بعضاً إلا غفر ما يجوز غفره بميزان العدل والرحمة دون ما لا يجوز كحقوق الناس اللَّهم إلّا ما يجبره تعالى كما يراه هنا أم في الأخرى وهذا بحاجة إلى قاطع الدليل فلا تكفيه عمومات أو إطلاقات الغفر عما سلف أم تكفير السيئات .
فالآيات بالنسبة للذين ينتهون عن كفرهم إلى إيمان ، هي كلمة واحدة : « نكفر عنهم سيئاتهم » وما أشبه ، وأوسع من الكل « يغفر لهم ما قد سلف » حيث تشمل كافة
هامش
( 1 ) ) . سورة الزمر 39 : 35
( 2 ) ) . سورة الأنفال 8 : 29
( 3 ) ) . سورة التغابن 64 : 9
( 4 ) ) . سورة الفرقان 25 : 71