وكان صلى الله عليه وآله قد قبل من شروطهم ما حسبه الخليفة عمر قبولًا للدنية ! .
ثم وفى لهم أحسن الوفاء وأدقَّه ، ولكنهم نقضوا عهده صلى الله عليه وآله وخاسوا به بعد عامين لأول فرصة سانحة .
2 - « وهموا بإخراج الرسول » مرات عدة ، يوم الندوة ، ويوم الشعب ، وليلة الفراش التي انتهت إلى الهجرة ، ثم وكل أيامهم كانت تحمل هماً بالغاً قالًا وحالًا وفعالًا لإخراج الرسول صلى الله عليه وآله عن عاصمة الدعوة ، وذلك أنحس وأنكى ما حصل منهم طول همومهم بخصوصهم وعمومهم ، ثم ولم يكونوا يكتفون إخراجَه بإحراجِه عن مكة ، بل وهموا بإخراجه أيضاً عن المدينة لما أقدموا عليه من المشورة والاجتماع على قصده بالقتل ، فهمهم لإحراجه في المدينة همٌّ لهم لإخراجه عنها كما أخرجوه عن مكة المكرمة .
3 - « وهم بدءوكم أوّل مرة » بدءً بالقتال والنكال منذ بزوغ الدعوة ، ومن ثم بعد الهجرة خلال بضع أشهر ، في حرب بدر التي أصبحت - خلاف قصدهم - بادرة القوة الإسلامية ضدَّهم .
فلقد بيتوا عليه في بيت اللَّه الذي يأمن فيه القاتل والسارق ، فمحمد صلى الله عليه وآله لا أمان له
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 294
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٩٤