وإن لم تثأروا لي من عكبّ
فلا أرويتما أبدا صديّا
يطوّف بي عكبّ في معدّ
ويطعن بالصّملَّة [ 1 ] في قفيّا
الأصح أن قاتله هو النعمان لا عمرو بن هند
: قال ابن حبيب : وزعم ابن الجصّاص أن عمرو بن هند هو قاتل المنخّل ، والقول الأول أصحّ .
قصيدته في المتجردة
: وهذه القصيدة التي منها الغناء يقولها في المتجرّدة ، وأولها قوله :
إن كنت عاذلتي فسيري
نحو العراق ولا تحوري
لا تسألي عن جلّ ما
لي واذكري كرمي وخيري
وإذا الرياح تناوحت
بجوانب البيت الكسير [ 2 ]
ألفيتني هشّ النديّ
بمرّ قدحي أو شجيري [ 3 ]
- الشجير : القدح الذي لم يصلح حسنا ، ويقال : بل هو القدح العاريّة - .
ونهى أبو أفعى فقلَّا
دني أبو أفعى جريري [ 4 ]
وجلالة [ 5 ] خطَّارة [ 6 ]
هو جاء جائلة الضّفور [ 7 ]
/ تعدو بأشعث قد وهى
سر باله باقي المسير [ 8 ]
فضلا [ 9 ] على ظهر الطر
يق إليك علقمة بن صير
الواهب الكوم [ 10 ] الصّفا [ 11 ]
يا والأؤانس في الخدور
يصفيك حين تجيئه
بالعصب [ 12 ] والحلي الكثير
هامش
[ 1 ] ب ، س : « الصميلة » ، تحريف ، وزاد في ف بعد الأبيات : « الصملة : الحربة » .
[ 2 ] البيت الكسير : الذي له كسور ، وهي ما مس الأرض من هدابة ، وفي ف : « الكبير » .
[ 3 ] في « حماسة » أبي تمام « واللسان » : ألفيتني هش اليدين بمرى قدحي أو شجيري .
ويقول التبريزي في « شرحه » : الشجير : القريب ، وإنما يعني قدحا يتبرك به فيستعار . يقول : تجدني خفيف اليد بمسح القداح وعند حضور الأيسار ، سواء القدح الذي جربته والذي لم أجربه حبا للندى .
[ 4 ] الجرير : الزمام ، وحبل يجعل للبعير بمنزلة العذار للدابة . والمراد منعه أن يعمل ما يريد .
[ 5 ] جلالة : ناقة مسنة .
[ 6 ] خطارة : تضرب بذنبها يمينا وشمالا .
[ 7 ] الضفور : جمع ضفر كحبل ، وهو ما يشد البعير به من مضفور .
[ 8 ] باقي المسير : لم يستنفد القدرة على المسير .
[ 9 ] فضلا : متفضلا في ثوب واحد . وفي ف :« قصدا على : وضح الطريق ».
[ 10 ] الكوم : جمع كوماء ، وهي الناقة العظيمة السنام .
[ 11 ] الصفايا : النوق الغزيرة اللبن .
[ 12 ] العصب : هو ضرب من البرود . وفي ب ، س : « بالغض » .