9 - ذكر عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن عليهم السلام ونسبه وأخباره وخبر هذا الشعر
نسبه
: عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - وقد مضى نسبه في أخباره عمّه الحسين صلوات اللَّه عليه في شعره الذي يقول فيه :
لعمرك إنني لأحبّ دارا
تحلّ بها سكينة والرّباب
ويكنى عبد اللَّه بن الحسن أبا محمد ، وأمّ عبد اللَّه بن الحسن فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وأمّها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد اللَّه ، وأمّها الجرباء بنت قسامة بن رومان عن طيّء .
سميت جدته الجرباء لحسنها
: أخبرني أحمد بن سعيد : قال : حدثنا يحيى بن الحسن : قال :
إنما سمّيت الجرباء لحسنها ، كانت لا تقف إلى جنبها امرأة ، وإن كانت جميلة إلا استقبح منظرها لجمالها ، وكان النساء يتحامين أن يقفن إلى جنبها ، فشبّهت بالنّاقة الجرباء التي تتوقّاها الإبل مخافة أن تعديها .
وكانت أم إسحاق من أجمل نساء قريش وأسوئهن خلقا ، ويقال : إن نساء بني تيم كانت لهنّ حظوة عند أزواجهنّ على سوء أخلاقهنّ ، ويروى أن أمّ إسحاق كانت ربّما حملت وولدت وهي لا تكلَّم زوجها .
أخبرني الحرمّي بن أبي العلاء عن الزبير بن بكار عن عمّه بذلك : قال :
وقد كانت أم إسحاق عند الحسن بن عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه قبل أخيه الحسين عليه السلام ، فلما حضرته الوفاة دعا بالحسين صلوات اللَّه عليه فقال له : يا أخي إني أرضى هذه المرأة لك ، فلا تخرجنّ من بيوتكم ، فإذا انقضت عدّتها فتزوّجها . فلما توفّي الحسن عنها تزوجها الحسين عليه السلام ، وقد كانت ولدت من الحسن عليه / السلام [ 1 ] ابنه طلحة بن الحسن ، فهو أخو فاطمة لأمها [ 1 ] وابن عمها ، وقد درج طلحة ولا عقب له .
جمال وسوء خلق
: ومن طرائف أخبار التّيميّات من نساء قريش في حظوتهن وسوء أخلاقهن ما أخبرنا به الحرميّ بن أبي العلاء عن الزبير بن بكار عن محمد بن عبد اللَّه . قال :
كانت أمّ سلمة بنت محمد بن طلحة عند عبد اللَّه بن الحسن [ 2 ] وكانت تقسو عليه قسوة عظيمة وتغلظ ، له ، ويفرق منها ولا يخالفها ، فرأى يوما منها طيب نفس ، فأراد أن يشكو إليها قسوتها ، فقال لها : يا بنت محمد ، قد أحرق واللَّه قلبي . . . فحدّدت / له النّظر ، وجمعت وجهها وقالت له : أحرق قلبك ما ذا ؟ فخافها فلم يقدر على أن
هامش
( 1 - 1 ) التكملة من ف .
[ 2 ] ف : « موسى بن عبد اللَّه بن الحسن » .