قالت القينة الكعاب :
إلى اللَّه أموري
وأرتجي تسديدي
غنّاه معبد ثاني ثقيل بالبنصر من رواية حبش والهشامي وغيرهما ، وهي طريقة هذا الصوت ، وأهل العلم بالغناء لا يصححونه لمعبد .
/ قال الأحوص : وضع فيه معبد لحنا فأجاده ، فلما قدمنا على يزيد قال : يا معبد أسمعني أحدث غناء غنّيت وأطراه ، فغناه معبد :
إنّ زين الغدير من كسر الجرّ
وغنى غناء فحل مجيد
فقال يزيد : إن لهذا لقصّة فأخبراني بها ، فأخبراه ، فكتب لعامله بتلك الناحية : إنّ لآل فلان جارية ، من حالها « ذيت وذيت » ، فاشترها بما بلغت ، فاشتراها بمائة ألف درهم ، وبعث بها هديّة ، وبعث معها بألطاف كثيرة ، فلما قدمت على يزيد رأى فضلا بارعا فأعجب بها ، وأجازها ، وأخدمها ، وأقطعها ، وأفرد لها قصرا ، قال : فو اللَّه ما برحنا حتى جاءتنا منها جوائز وكسا وطرف .
يزيد بن عمر بن هبيرة يتمثل بشعره عند النكسة
: وقال الزبير في خبره عن عمّه : قال :
أظن القصة كلَّها مصنوعة ، وليس يشبه الشّعر الأحوص ، ولا هو من طرازه ، وكذلك ذكر عمر بن شبّة في خبره .
أخبرني الحرميّ ، عن الزّبير قال :
سمعت هشام بن عبد اللَّه بن عكرمة يحدّث [ 1 ] عن عتبة بن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : قال :
كنت مع يزيد بن عمر بن [ 1 ] هبيرة ليلة الفرات ، فلما انهزم الناس التفت إليّ فقال : يا أبا الحارث ، أمسينا واللَّه وهم كما قال الأحوص :
أبكي لما قلب الزمان جديده
خلقا وليس على الزمان معوّل
بيتان من شعره يؤذنان بزوال الدولة الأموية
: أخبرني الحرميّ عن الزبير عن محمد بن محمد العمري :
أنّ عاتكة بنت عبد اللَّه بن يزيد بن معاوية رئيت في النّوم قبل ظهور دولة بني العباس على بني أمية كأنّها عريانة ناشرة شعرها تقول :
/
أين الشّباب وعيشنا الَّلذّ الذي
كنّا به زمنا نسرّ ونجذل
ذهبت بشاشته وأصبح ذكره
حزنا يعلّ به الفؤاد وينهل
فتأول الناس ذلك بزوال دنيا بني أمية ، فكان كما قالوا :
أخبرني بهذا الخبر الحسن بن يحيى ، عن حماد ، عن أبيه ، عن الجمحي ، عن شيخ من قريش :
هامش
( 1 - 1 ) التكملة من ف ، مم ، مو .