تستعيذ بقبر أبيه
: أخبرنا عبد اللَّه بن مالك قال : حدثنا محمد بن حبيب ، عن الأصمعيّ ، قال :
جاءت امرأة إلى قبر غالب أبي الفرزدق ؛ فضربت عليه فسطاطا . فأتاها فسألها عن أمرها . فقالت : إني عائذة بقبر غالب من أمر نزل بي ، قال لها : وما هو ، قد ضمنت خلاصك منه ، قالت : إن ابنا لي أغزى إلى السّند مع تميم بن زيد [ 1 ] ؛ وهو واحدي قال : انصرفي ، فعليّ انصرافه إليك إن شاء اللَّه ، قال : وكتب من وقته إلى تميم [ 2 ] بقوله :
تميم بن زيد لا تكوننّ حاجتي
بظهر فلا يخفى عليّ جوابها
/ وهب لي حبيشا واتّخذ قيه منّة
لحرمة أمّ ما يسوغ شرابها
أتتني فعاذت يا تميم بغالب
وبالحفرة السّافي عليها ترابها
قال : فعرض تميم جميع من معه من الجند ، فلم يدع أحدا اسمه حبيش ، ولا حنيش إلا وصله ، وأذن له في الانصراف إلى أهله .
ماذا يشتهي
: أخبرنا عبد اللَّه بن مالك ، قال : أخبرنا محمد بن حبيب ، عن الأصمعي ، قال :
مرّ الفرزدق بصديق له ، فقال له : ما تشتهي يا أبا فراس ؟ قال : أشتهي شواء رشراشا ، ونبيذا سعيرا ، وغناء يفتق السمع .
الرشراش : الرّطب ، والسّعير : الكثير .
يتبرم بعشاق شعره
: أخبرنا عبد اللَّه بن مالك . قال : حدثنا محمد بن حبيب : قال : حدثني السعديّ ، عن أبي مالك الزيدي [ 3 ] .
قال :
أتينا الفرزدق لنسمع منه شيئا ، فجلسنا ببابه ننتظر ، إذ خرج علينا في ملحفة . فقال لنا : يا أعداء اللَّه ، ما اجتماعكم ببابي ؟ واللَّه لو أردت أن أزني ما قدرت .
يعاني في قرص الشعر
: أخبرني عبد اللَّه بن مالك ، قال : حدثنا أبو مسلم ، قال حدثنا الأصمعي عن هشام بن القاسم ، قال :
قال الفرزدق : قد علم الناس أني فحل الشعراء ، وربما أتت عليّ الساعة لقلع ضرس من أضراسي أهون عليّ من قول بيت شعر .
يهجو راويته فلا ينقض كلامه
: حدثنا عبد اللَّه بن مالك عن أبي مسلم ، عن الأصمعي ، قال :
هامش
[ 1 ] مر هذا الخبر ، وآثرنا أن نثبته ، كما في الأصول لقصره .
[ 2 ] في هد : تميم بن زائدة .
[ 3 ] في هد ، هج : « عن أبي مالك النهري » .