وليس ابن مروان الخليفة مشبها
لفحل بني العوّام ، قبّح من فحل
فإن تظهروا لي البخل آل خويلد
فما دأبكم دأبي ولا شكلكم شكلي
وإن تقهروني حين غابت عشيرتي
فمن عجب الأيام أن تقهروا مثلي
فلما اصطلحا ، ورضيت به [ 1 ] ، ساق إليها مهرها ، ودخل بها ، وأحبلها قبل أن يخرج من مكة .
ثم خرجا وهما عديلان في محمل .
يستصرخ حمزة بن عبد اللَّه بن الزبير
: وأخبرني أبو خليفة ، عن محمد بن سّلام ، عن إبراهيم بن حبيب بن الشّهيد بنحو من هذه القصة .
/ قال عمر بن شبّة : قال الفرزدق في خبره :
يا حمز هل لك في ذي حاجة عرضت
أنضاؤه بمكان غير ممطور [ 2 ]
فأنت أحرى قريش أن تكون لها
وأنت بين أبي بكر ومنظور [ 3 ]
بين الحواريّ والصدّيق في شعب
ثبتن في طنب الإسلام والخير [ 4 ]
يتقون لسانه
: أخبرنا أبو خليفة قال : حدثنا محمد بن سلَّام قال : حدثنا عبد القاهر بن السّريّ السلمي ، قال :
كان فتى من بني حرام [ 5 ] شويعر هجا الفرزدق ، قال : فأخذناه ، فأتينا به الفرزدق وقلنا : هذا بين يديك فإن شئت فاضرب ، وان شئت فاحلق ، فلا عدوى عليك ولا قصاص ، قد برئنا إليك منه ، فخلَّى سبيله وقال :
فمن يك خائفا لأذاة شعري
فقد أمن الهجاء بنو حرام
هم قادوا سفيههم وخافوا
قلائد مثل أطواق الحمام
ليس طريقه إلى جهنم
: قال ابن سلَّام : وحدثني عبد القاهر قال :
مرّ الفرزدق بمجلسنا مجلس بني حرام ومعنا عنبسة مولى عثمان بن عفان ، فقال : يا أبا فراس ، متى تذهب إلى الآخرة ؟ قال : وما حاجتك إلى ذاك يا أخي ؟ قال : أكتب معك إلى أبي ، قال : أنا لا أذهب إلى حيث أبوك ، أبوك في النار ، أكتب إليه مع ريالويه واصطقانوس .
يغضب على ابن الكلبي لعدم روايته شعره
: أخبرني الحسن بن يحيى ، عن حماد ، عن أبيه قال : أخبرني مخبر ، عن خالد بن كلثوم الكلبيّ ، قال :
هامش
[ 1 ] ضمير رضيت : يعود على النوار .
[ 2 ] أنضاء : جمع نضو ، وهو المهزول من الإبل ، وذلك كناية عن الجدب والحاجة ، وفي بعض النسخ : « أنضاره » بدل « أنضاؤه » .
[ 3 ] يعني منظور بن زبّان جده لأمه .
[ 4 ] الخير - بكسر الخاء - : الكرم والشرف ، وفي « المختار » :« نبتن في طيب الإسلام ».
[ 5 ] في هد : « حزام » بدل « حرام » .