قدمته أنفسهم .
« وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا » . « 1 »
تأنيب بهوى الانسان العجول الجهول التارك لهدي القرآن حيث يدعو بالشر دعاءه بالخير فشتان شتان بين هدي القرآن وهدي الإنسان .
قانون تدرج الوحي القرآني في سياسة الخطوة الخطوة
« وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا » . « 2 »
قالة ضالة مضللة من الذين كفروا عداءً وإجراماً بحق القرآن ونبيه ، تأتي مرة واحدة يتيمة بإجابتين اثنتين : و « الذين كفروا » هنا هم بين كتابيين ومشركين ، المتعودين على كتابات سماوية تنزل جملة واحدة ، فالقبيلان قد يعتبران وحي القرآن بدعاً من الوحي « لولا نزل القرآن جملة واحدة » كما نزلت سائر كتابات السماء جملة واحدة ؟
ومختصَر الجواب وعلّه محتصَره : « لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلًا » .
والفؤاد هو القلب المتفئد بنور تشتعل فيه فتتصاعد كما القلوب الطاهرة ، أم بنار عاتمة تتسعَّر فيه : « ناراللَّه الموقدة . التي تطلع على الأفئدة » « 3 » ناراً على نار ، كما هناك نور على نور يهدي اللَّه لنوره من يشاء .
أترى أن فؤادك : الرسول ما كان مثبَتاً ليحتاج إلى تثبيت بتنزيل القرآن مفرَّقاً ؟
ولولاه لما نزل إليه وحي القرآن ! .
كما أن الأفئدة النيِّرة درجات ، كذلك لتثبيتها درجات : « وقل رب زدني علماً » وكما
هامش
( 1 ) . 17 : 11
( 2 ) . 25 : 32
( 3 ) . 104 : 7