وترى هل الفصل بين الإفسادين بالدولة الإسلامية طائل أم ماذا ؟
عله طائل لمكان « ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمْ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ . . . » حيث توحي بالتراخي ثم لا تراخي للإفساد الثاني لمكان « ف » : « فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ . . . » فبين الوعدين بون متراخ للدولة الإسلامية الأولى التي سوف نعيشها ، والدولتان متصلتان على فترة قصيرة حيث الإفساد الثاني ، فيها فتور للدولة الأولى ، وقوة للإفساد الثاني أقوى من الأول ، وكما يستفاد من أحاديثنا حول الإفسادين والدولتين .
وترى كيف تجتمع الدولة الإسلامية الأولى من الإفساد العالمي الثاني في فترته القصيرة ؟ .
إنها تبقى لحد الحفاظ على أصل كيانها ، ولكي تستحصل البقية الباقية من جنود المهدي عليه السلام وأصحاب ألويته .
وكما أن دولة المهدي عليه السلام أقوى وأسمى وأشمل دولة إلهية طول تاريخ الرسالات كذلك أصحاب الويته هم سلالات وحصالات الرسالات ، من أنبياء وأولياء وأصحاب الرسل وأفضل من تربى في حجور الرسالات .
فمن الرسل داود وسليمان ودانيال أم من ذا ؟
ومن أصحاب الرسل يوشع وصي موسى وشمعون وصي عيسى عليه السلام ومن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله سلمان الفارسي ومالك الأشتر النخعي وأبو دجانة الأنصاري أم من ذا ؟
« وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ » وهم خمسة وعشرون رجلًا .
ومن هم وكم هم من قوم عيسى ؟ لا ندري . .
ثم ومن هم وكم هم من أمة محمد صلى الله عليه وآله عليهم أو أنهم أكثر الأمم ، ويستحصلون طول الرسالة الإسلامية حتى قيام القائم عليه السلام .
وحيث اللواء لغوياً هو قائد الجيش ومتصرف اللواء ، فهؤلاء الثلاثمائة والثلاثة عشر أهم قواد الجيش ومتصرفوا ألوية الدولة الإسلامية ، « فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 169
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٦٩