خماسية النور في الآية توحي للخمسة الطاهرة ، فإنهم القاعدة الوسطى لهذه الأنوار ، مهما انتهت في وسطاها وأخراها إلى أولاها « محمد » صلى الله عليه وآله ف « أولنا محمد - وآخرنا محمد - وأوسطنا محمد - وكلنا محمد صلى الله عليه وآله ! » ! .
ولكنما « اللَّه نور السماوات والأرض » تعني فقط نور التكوين والتشريع وهما للَّه ! و « مثَل نوره » هم الهداة الذين يمثلون نور الهداية الإلهية في ولاية شرعية ، و « نور على نور » هما وحيٌ على قلب ، ثم هدىً تلوَ هدى و « يهدي اللَّه لنوره » هو الهدى المتمثلة في رسول الهدى وأئمة الهدى ، وسائر الهدى كونياً وشرعياً ، دلالة وإيصالًا أمّاذا من درجات الهدى وجنباتها ! .
رسول الهدى وهو بكله نور يسأل ربه نوراً مما يدل على شاسعة النور وكما يروى عنه صلى الله عليه وآله قوله : « اللهم اجعل في قلبي نوراً وفي بصري نوراً وفي سمعي نوراً . . . » « 1 » و « أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور بصري » « 2 » .
هامش
( 1 )
) . في دعوات 9 ، م مسافرين 181 - 187 - 189 . د تطوع 36 مت دعوات 30 حم 1 - 284 - 343 - 352 - 373 . ( المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي )
( 2 ) ) . نور الثقلين 3 : 605 ح 179 القمي عن جعفر بن محمد عليه السلام في الآية قال : بدأ بنور نفسه « مثل نوره » : مثل هداه في قلب المؤمن « كمشكاة فيها مصباح » والمشكاة جوف المؤمن والقنديل قلبه والمصباح النور الذي جعله اللَّه في قلبه « يوقد من شجرة مباركة » قال : الشجرة المؤمن « زيتونة لا شرقية ولا غربية » قال : على سواد الجبل لا غربية لا شرق لها ولا شرقية لا غرب لها إذا طلعت الشمس طلعت عليها وإذا غربت غربت عليها « يكاد زيتها يضيء » يكاد النور الذي جعله اللَّه في قلبه يضيء وان لم يتكلم « نور على نور » فريضة على فريضة وسنة على سنة « يهدي اللَّه لنوره من يشاء » يهدي اللَّه لفرائضه وسننه من يشاء « ويضرب اللَّه الأمثال للناس » فهذا مثل ضربه اللَّه للمؤمن ثم قال : فالمؤمن يتقلب في خمسة من النور مدخله نور ومخرجه نور وعلمه نور وكلامه نور ومصيره يوم القيامة إلى الجنة نور قلت إنهم يقولون مثل نور الرب ؟ قال عليه السلام سبحان اللَّه ليس للَّهمِثل قال اللَّه « فلا تضربوا اللَّه الأمثال » أقول مواضيع من هذا الحديث لا ينطبق على كتاب اللَّه أو يخالفه مثل انكار المثل للَّه « وله المثل الاعلى . . . » إلا أن يعني مَثَل المِثل !