تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

محمد صلى الله عليه وآله هو المنذر وعلى وعترته المعصومون هم لكل‌قوم هادون

« وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ » « 1 » . لقد طعنوا في نبوته بنكران الحشر أولًا ، وباستعجال عذاب الاستئصال ثانياً ، وهنا يستأصلونها - في زعمهم - أن ليست لنبوته آية ثالثاً - وبذلك الثالوث المنحوس يظنونهم غالبين ! ولم يأتوا فيها بشيء مبين إلّا شبهات واهية وادعاآت خاوية ! . « لولا أنزل عليه آية » هي مقالة الناكرين لهذه الرسالة السامية ، وليست هي من آيات الشرعة التدوينية فهنالك القرآن أفضل آية ! إذاً فهي آية تكوينية لرسالته كما أوتي رسل اللَّه من قبل : « وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل اللَّه اللَّه أعلم حيث يجعل رسالته . . . » « 2 » فقد كانت له آيات تكوينية عابرة على ضوء آية القرآن القمة الأصيلة ، ولكنهم كانوا يتطلبون منه آية كما أوتي رسل اللَّه ، تعذيبية مدمرة ، أم ارشادية مقترحة كما يشتهون ، وهذه الآية كأضرابها إجابة قاطعة عما كانوا يقترحون ، فعن آيات مستأصلة : « وما معنا ان نرسل بالآيات الا ان كذب بها الأولون وآتينا الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلّا تخويفاً » « 3 » « 4 » وعن سائر الآيات الحسية العابرة « ولكل قوم هاد » فتلك الآيات الغابرة كانت تهدي من له شرعة عابرة ، ولكنما الشرعة الدائبة القرآنية فآيتها دائبة كما هيه ، فلا تكون - إذاً - كما ارسل الأولون . وعن مطلق الآيات المقترحة أياً كانت « انما أنت منذر » دونما اصالة في الاتيان بآية ، أم وكالة عن اللَّه في أية آية : « واقسموا باللَّه جهد ايمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها
هامش
( 1 ) ) . سورة الرعد ، الآية : 7 ( 2 ) ) . 6 : 124 ( 3 ) ) . 17 : 59 ( 4 ) ) . راجع تفسيرها في « الفرقان » في الاسراء
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 291 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني