« ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاءكم من فضله إنَّ في ذلك لآيات لقوم يسمعون » « 1 » .
هنا « منامكم بالليل والنهار » يعم النوم لهما ، كما « وابتغاءكم من فضله يعني بهما تعميماً آخر ، وآيات أخرى تختص الليل بالمنام والنهار بابتغاء فضل فينا ؟ كلا ، يا كريم ! ولكن شرط « وسلموا تسليماً » وكما سلَّم لربه تسليماً ، فاستحق تلك المنزلة الرفيعة .
فمن آداب الدعاء وشرائط استجابة الدعاء ان تتوسط الصلاة على النبي وآله وكما نراه في صحيفة الإمام السجاد عليه السلام : وعن الإمام علي عليه السلام « ما من دعاء إلّا وبينه وبين السماء حجاب إلى أن يدعو لمحمد وآل محمد » « 2 » .
عرفنا الصلاة عليه ، فهل التسليم كما الصلاة ايضاً عليه ، ان نقول : السلام عليك ؟ أم التسليم له ، استسلاماً لأمره ومطاوعة لإمرته ؟ لا فقط في لفظة القول ؟ « 3 »
علّه يعنيهما ولا سيما التسليم له وهو الأهم الأتم ، « وسلموا تسليماً » لا تحمل لا « له » ولا « عليه » فلتحمل التسليمين معاً ، والتسليم له هو الشرط الأصيل للايمان ، وشرط إجابة الدعاء ، فلو عني التسليم عليه فقط كما الصلاة لقال « صلوا وسلموا عليه تسليماً » ! .
ومن التسليم له ان نصلي عليه كما امر : « اللهم صل على محمد وآل محمد . . » لا الصلاة البتراء كما نَهى : لا تصلوا علّي الصلاة البتراء : اللّهم صل على محمد ! ولقد تواترت الرواية عنه صلى الله عليه وآله ما لا تحصى بزيادة الآل ، والأكثرية الساحقة من المسلمين تعوّدوا ان يصلوا عليه الصلاة البتراء ، أم إذا زادوا الآل ردفوا بهم أزواج النبي وأصحابه ، فهم بين نقيصة بتراء
هامش
( 1 ) ) . سورة الأحزاب ، الآية : 23
( 2 ) ) . الديلمي في كتاب الفردوس رواه بسنده عنه عليه السلام ورواه مثله السمعاني في مناقب الصحابة بسنده عن الحارث وعاصم بن حمزة عليه السلام
( 3 ) ) . نور الثقلين 4 : 305 ح 235 في محاسن البرقي عن محمد بن سنان عمن ذكره عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الآية : اثنوا عليه وسلموا له