عقلياً وكتابياً وفي السنة القطعية ، فهل يخاف اللَّه المحرفين لكي يحتل حتى لا يُغتال ؟ ! .
إن ضميري التذكير يحافظان على كيان آية التطهير ، كما و « إنما » و « أهل البيت » أمّاذا من عساكر البراهين من نفس الآية ومن السنة المتواترة تدلنا على تحول الخطاب عنهن إلى رجال أهل البيت ، إذاً فالبيت غير البيت وأهله غير أهله ! .
ليست آية التطهير لتعني نساء النبي لا في أدب اللفظ لمكان « كم . . كم » ولا في حَدَب المعنى لمكان « إنما » أماذا ؟ من قرائن قطعية تحافظ على مكانة مخاطبيها ، رغم مكانها بين مخاطبات ! .
فكما « يوسف أعرض عن هذا » لا تحوِّل « واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين » إلى مخاطَبها ، حيث اختلاف الضمائر يحافظ على ما يعنيه المضمر والضامر ذكراناً وأناثاً ! كذلك « كم » هنا لا تتحول إلى غير مخاطبيها ! وقرينة السياق - على نقد في أصلها - ليست لتسوق مقارنها إلى غير الصريح من معناها ! .
أترى نساء النبي صلى الله عليه وآله كن هنا رجالًا لكي يخاطبن بخطابهم « كُم » كما يهرفه من لا يعرف أدب اللفظ والمعنى ؟ « 1 » أم نسي اللَّه أو تناسى وسهى فخاطبهن بعد خطابات النساء خطاب الرجال ؟ أم عَنى بهم رجال أهل البيت وفي ضمنهم النساء تغليباً لقبيل الرجال كما في سائر الأحوال ؟ وشمول ضمير الرجال للنساء بحاجة إلى دليل قاطع ! والقرائن القطعية في الآية تُنحِّيهن وكل من هو دون العصمة القمة عنها ! والسنة القطعية لا تضم إليها إلّا الصديقة الكبرى عليها السلام ! ولئن سألنا نساء النبي صلى الله عليه وآله هل أنتن أم واحدة منكن داخلة في هذه الطهارة القمة الخارج عنها من خرج نبياً وسواه ؟ لا نسمع الجواب إلا كلّا ، لا سيما وأن القرآن ناطق بالأخطاء الجارفة في بعضهن « وإن تظاهرا عليه فان اللَّه هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين » ! .
هنا « إنما » في إرادة الطهارة وإذهاب الرجس عن أهل البيت عليهم السلام تحصرها في أهل
هامش
( 1 ) ) . كعكرمة في قولته « من شاء باهلته أنها نزلت في أزواج النبي صلى الله عليه وآله كما ويشير في قولته الأخرى إلى وحدته في وهدته « ليس بالذي تذهبون إليه إنما هو نساء النبي صلى الله عليه وآله » ( الدر المنثور 5 : 198 )