الخمسة الطاهرة عليهم السلام بين الكتاب والسنة آية التطهير لأهل بيت الرسالة المحمدية ورواياتها
« . . . إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » « 1 » .
هذه آية التطهير ، منقطعة النظير ، في التعريف بمدى العصمة والطهارة للبشير النذير ، وأهل بيته الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم بذلك التطهير .
فإنها على اتصالها بما قبلها من جملات في آيتها وآيات قبلها ثم « واذكرن » التي بعدها ، هي منفصلة عما احتفت بها في مغزاها ومعناها ، حيث الخطابات في سواها ، ال : ( 22 ) كلهما جموع مؤنثة تعني نساء النبي صلى الله عليه وآله وهنا جمعان مذكران يعنيان الذكران من أهل البيت عليهم السلام .
وإنها تصلح لفظياً ومعنوياً أن تكون آية مستقلة عما تصدرتها نازلة لوقت آخر ، وكما تواترت بذلك روايات الفريقين عن النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته الكرام عليهم السلام « 2 » .
واستقرارها تأليفاً في آية القرار : « وقرن . . . » أمرٌ قاصد قاسطٌ إذ يعني التاليف بين بيتي النبي الأقدس صلى الله عليه وآله في الظاهر النسائي والباطن المعرفي في قمة العصمة والطهارة ، وليس لها موضع أنسب منها ههنا ، رغم ما يُهرف بما لا يُعرف فيُخرف أنها تحولت إلى هنا تحريفاً عن موضعها بُغية تحريف عن موضوعها أنها تعني نساء النبي كما عنتهن سائر خطاباتهن ؟
وذكورة الضمير دليل قاطع لا مرد له عما يعنيه من ذكران أهل البيت ! .
أو أن اللَّه جعلها فيها كيلا تحرّف عما تعنيه زعم أنها تعني ما تعنيه خطابات النساء ، كحيلة إلهية تحول دون التحريف ! ولا تحريف في القرآن ولن . . أياً كان وأيان بأدلة الحفظ
هامش
( 1 ) ) . سورة الأحزاب ، الآية : 33
( 2 ) ) . أحاديث التطهير المتواترة مطبقة على أن آية التطهير مستقلة نزلت دون ألفاظها الأخرى التي معها في التاليف