تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
علماء أهل البيت المعصومين يجمعون إلى علم الكتاب التدوين قرآناً وسواه من كتابات النبيين ، علم كتاب التدوين ، والحجة الشاهدة لهذه الرسالة السامية هي في شخص علي عليه السلام فإنه شاهد منه ، وذلك يجري في ولده المعصومين ، ثم « من عنده علم الكتاب » توراة وإنجيلًا حيث يعرف البشارات الموجودة فيهما بحق هذا الرسول صلى الله عليه وآله دون ان يهرف فيها أو يخرف أو يُحَرِّف ، ولقد أفردنا كتاباً مستقلًا يحمل قسماً من هذه البشارات : رسول الاسلام في الكتب السماوية أوردنا فيه ستين بشارة عن مختلف الكتب السماوية .

علي عليه السلام يشري نفسه ابتغاء مرضات اللَّه

« وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ » « 1 » . شراء النفس له درجات أدناها أن يشري نفسه خوفاً من النار ، ثم من يشري نفسه طمعاً في الجنة ، ف « الذن يشرون الحياة الدنيا بالآخرة » « 2 » تشملهما حيث الآخرة الصالحة تتبدد بالبعد عن النار ثم إلى الجنة ، وقد تختص بالفريق الثاني « ان اللَّه اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بان لهم الجنة » « 3 » ، كما وينادى لهم على طول الخط في أخرى : « يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم . تؤمنون باللَّه ورسوله وتجاهدون في سبيل اللَّه بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون . يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم » « 4 » . فالفريق الأول المتَّقون من خوف النار هم العبيد ، والآخرون المتقون رغبة في الجنة هم التجار ، وهنا فرقة ثالثة « يشري نفسه ابتغاء مرضات اللَّه » لا بابتغاء العبد النار ، ولا بابتغاء الجنة ، حتى ولا بابتغاء مرضات اللَّه ، ان يجعلها ثمناً لشراءه ، فإنما « ابتغاءَ مرضات
هامش
( 1 ) ) . سورة البقرة ، الآية : 207 ( 2 ) ) . 4 : 74 ( 3 ) ) . 9 : 111 ( 4 ) ) . 61 : 12