تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وأفضل الشهود بين الأربعة هو القرآن وني القرآن ، ثم شاهدٌ منه « علي » عليه السلام من ثم علماء أهل الكتاب . والكتاب هنا في القدر المشترك بين « من عنده علم الكتاب » هو كتاب التدوين قرآناً وسائر كتابات الوحي وفي الحد الخاص بالأئمة المعصومين هو كتاب التكوين بإذن اللَّه ، فقد كان عند آصف بن برخيا وزير سليمان علم من كتاب التكوين إضافة إلى كتاب التدوين ففعل ما فعل : « وقال الذي عنه علم من الكتاب انا آتيك به من قبل ان يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقراً عنده قال إنه من فضل ربي . . . » « 1 » . فهذا الذي عنده علم من الكتاب ، فكيف ترى من عنده علم الكتاب ؟ وهو عليٌ والمعصومون من ولده الطاهرين فهم على هذه الخوارق باذن اللَّه أقدر « 2 » .
هامش
( 1 ) ) . 27 : 40 ( 2 ) ) . في تفسير البرهان 3 : 302 عن الكافي باسناده عن سدير قال كنت انا وأبو بصير ويحيى البزاز وداود بن كثير في مجلس أبي عبداللَّه عليه السلام إذ خرج علينا وهو مغضب فلما اخذ مجلسه قال يا عجباً لأقوام يزعمون انا نعلم الغيب ما يعلم الغيب الا اللَّه عز وجل ، لقد هممت يضرب جاريتي فهربت مني فما علمت في اي بيوت الدار هي قال سدير فلما ان قام من مجلسه وصار في منزله دخلت انا وأبو بصير وميسر وقلنا له جعلت فداك سمعنا وأنت تقول كذا وكذا في أمر جاريتك ونحن نعلم أنك تعلم علماً كثيراً ولا ننسبك إلى علم الغيب قال فقال يا سدير اما تقرء القرآن ؟ قلت : بلى ، قال فهل وجدت فيما قرأت من كتاب اللَّه عز وجل « قال الذي عنده علم من الكتاب انا آتيك به قبل ان يرتد إليك طرفك » قال قلت جعلت فداك قد قرأته قال : فهل عرفت الرجل وهل علمت ما كان من علم الكتاب ؟ قال قلت فأخبرني به قال : قدر قطرة من الماء في البحر الأخضر فما يكون ذلك من علم الكتاب ؟ قال قلت جعلت فداك ما أقل هذا قال فقال يا سدير ما أكثر هذا ان ينسبه اللَّه عز وجل إلى العلم الذين أخبرك به سدير فهل وجدت فيما قرأت من كتاب اللَّه عز وجل ايضاً « قل كفى باللَّه شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب » ؟ قال قلت جعلت فداك قرأت قال : فمن عنده علم الكتاب كله افهم أم من عنده علم الكتاب بعضه ؟ قال قلت : بل من عنده علم الكتاب كله وأومى بيده إلى صدره وقال : علم الكتاب واللَّه كله عندنا علم الكتاب واللَّه كله عندنا
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 216 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني