البعيد جداً أن يوصف الحج بالأكبر لمشاركة المشركين فيه ، إذاً ففي منعهم بعد عامهم هذا يصبح الحج هو الأصغر ، فالحج الأكبر هو الذي يقابل العمرة ، ويومه البارز هو بين عرفة ويوم النحر ، ولأن « الحج عرفة » ومن فاتته فقد فاته الحج دون يوم النحر ، فالأشبه أن « يوم الحج الأكبر » هو عرفة .
هذا وقد سمي الإمام علي عليه السلام - بين أسماءه - بالأذان لأنه كان حامل ذلك الأذان كما في روايات عدة .
« فإن تبتم » عن الإشراك باللَّه توحيداً للَّه « فهو خير لكم » يقابل شراً لكم « وإن توليتم » عن التوبة « فاعلموا أنكم غير معجزي اللَّه » بإشراككم « وبشر الذين كفروا » إشراكاً وسواه « بعذاب أليم » في الدنيا والآخرة ، وإذا كانت هذه بشارةً لهم فما هو - إذاً - إنذارهم ؟ .
وترى لماذا « رسوله » رفعاً وهو معطوف على « اللَّه » المنصوب ب « أن » ؟ .
لأن « رسوله » جائز الوجهين أدبياً عطفاً على المحل فرفعاً أو اللفظ فنصباً ، والرفع أولى معنوياً رفعاً لساحة الربوبية في تلك البراءة ، وجعلًا لبراءَة « رسوله » على الهامش وكما فصل « رسوله » عن اللَّه بالخبر وظرفه ، لذلك فالأرجح هنا كما هو رفع « رسوله » .
فلابد - من الإستكفاء بالقرآن :
و « من استكفى باللَّه من القرآن من المشرق إلى المغرب كُفي إذا كان بيقين » « 1 » .
ذلك ، وحين يُسأل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : حديثنا بما لنا فيه نفع ، يقول : « إن أردتم عيش السعداء ، وموت الشهداء ، والنجاة يوم الحشر ، والظل يوم الحَرور ، والهدى يوم الضلالة
هامش
( 1 ) ) . مشكلات الأخبار ( 2 : 260 ) عن أبي إبراهيم عليه السلام