رحمة ربه ، ولكنهم ماذا يصنعون بنص خطه صلى الله عليه وآله إذا كتب ما بلغه .
لذلك نرى الخليفة عمر - الذي يهنىء الأمير بولاية الامر يوم الغدير قائلا : « بخ بخ لك يا علي ! فقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة » - نراه لا يرضى أن يكتب الرسول صلى الله عليه وآله حين ارتحاله شيئاً في ذلك ، فيجرء عليه بلفظة فحش ما أفحشه ! .
أجل إنه يجرء على الرسول صلى الله عليه وآله بخناء أدمى قلوب المسملين وجرح عيونهم وفتت أكبادهم ! ، فهل إن الرسول صلى الله عليه وآله لهيجر وقد صدقه اللَّه تعالى في جميع أقواله بقوله تعالى وتقدس : « وما ينطق عن الهوى . إن هو إلا وحي يوحى » .
وهل إن نسبة الهجر إلى الرسول صلى الله عليه وآله حينذاك إلا نسبته إلى اللَّه تعالى في وحيه ؟
وهل توجد فرصة هامة للوصية أهم من حين الموت للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ؟ أفهل يجدر لعمر أن ينسب من لا ينطق عن الهوى - إلى الهجر ؟
هنالك يحق لكل مسلم أن يبكي دماً ويقول : إن رزية الخميس رزيتان : أهمهما وأفجعهما ذلك الخناء والجرئة على الرسول صلى الله عليه وآله ، ثم ارتحاله في ذلك اليوم ، إذ إن الرزية الأولى إماتة لشخصية الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، وليست الثانية إلا فقدان شخصه الكريم ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله يرسل علياً عليه السلام لأخذ آيات من البراءة من أبى بكر لنفسه عليه السلام
« سورة التوبة » والبراءة : براءَة ببازغة البراءة فيها « من اللَّه ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين » وتوبة أمراً لهم ولأضرابهم بها ، وتقبُّلًا - بشروطها - لها ، ولأن البراءَة قد تبوء إلى التوبة ، دون التوبة الصالحة حيث لا تبوء إلى براءَة ، فقد سميت بالتوبة تغليباً لها على البراءَة ، مهما بزغت تأليباً بالبراءَة ، ولذلك نراها تبدء دون بسملة ، فإنها لكل أمر ذي بال ولا بال للبراءَة إلا إذا آلت إلى توبة ، وقضية الأمر بين أمرين ترك البسملة وأن تسمى