تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ولكنهم « جزناها وهى خامدة » فطاعتهم - / على عصمتهم - / أفضل من الملائكة على عصمتهم ، وأين عصمة من عصمة ، فطاعة من طاعة وأفضل الاعمال احمزها ؟ ! و « وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ى وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ » ( 6 : 18 ) « وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ى وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً » ( 6 : 61 ) هي فوقية القاهرية حكمة وخبرةً وقدرةً حيث يرسل عليكم حفظة ، فهي فوقية المكانة لا المكان إذ ليس له سبحانه مكان ، وانما فوقية الذات والافعال والصفات ، « وهم لا يستكبرون » لا على الذات ولا على الأفعال ولا الصفات ، متصاغرون بجنبه ، أذِلَّاءِ وِجاه عزِّه ، ففعلهم لصِقُ أمره دونما تخلف ولا قيد شعرة . وهذه الآية واضرابها في مواصفات الملائكة من الأدلة القاطعة على أن إبليس لم يكن من الملائكة خلافاً لقيلته ، وان احداً من الملائكة لم يعصوا اللَّه ولن ، خلافاً لغيلته . « وَقَالَ اللَّهُ لَاتَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَحِدٌ فَإِيىَ فَارْهَبُونِ » ( 16 : 51 ) آية فريدة في صيغة التعبير عن الاشراك بالله : « لا تتخذوا آلهين اثنين » وهنا تأكيدات اربع تحوم حوم « لا إله إلا الله » ففي السلب : « لا اله : « لا تتخذوا آلهين اثنين » تاكيدان اثنان ، وفي الايجاب : « الا الله » - / « انما هو اله واحد » ثم سلب آخر يتبنى ذلك الاثبات ويتبناه ذلك الاثبات .

حجج ابراهيمية على وجودالله وتوحيده

« وَإِذْ قَالَ إِبْرَ هِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً إِنّى أَرَ ل كَ وَقَوْمَكَ فِى ضَللٍ مُّبِينٍ ( 74 ) وَكَذَ لِكَ نُرِى إِبْرَ هِيمَ مَلَكُوتَ السَّموَ تِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ( 75 ) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا قَالَ هذَا رَبّى فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآأُحِبُّ الْأَفِلِينَ ( 76 ) فَلَمَّا رَءَا الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هذَا رَبّى فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَل - ن لَّمْ يَهْدِنِى رَبّى لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّآلّينَ ( 77 ) فَلَمَّا رَءَا الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هذَا رَبّى هذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يقَوْمِ إِنّى بَرِىءٌ مّمَّا تُشْرِكُونَ ( 78 ) إِنّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّموَ تِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَآ أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 79 ) وَحَآجَّهُ وقَوْمُهُ وقَالَ أَتُحجُّونّى فِى اللَّهِ وَقَدْ هَدَ ل نِ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِه‌ِى إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبّى شَيًا وَسِعَ رَبّى كُلَّ