« وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنّى إِلهٌ مّن دُونِهِ ى فَذَ لِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَ لِكَ نَجْزِى الظلِمِينَ » ( 21 : 29 )
« ومن يقل منهم » على فرض المحال حيث المعنى من « هم » العباد المكرمون ، أم كواقع إذا عنى من « هم » كلّ من اتخذ لله ولداً أو اتخذ نفسه ولده ، أم ادعى الألوهية ، كما الشيطان وكل فراعنة التاريخ .
« انى آله من دونه » رفضاً لألوهية الله ، أم اشراكاً لنفسه بالله « فذلك » البعيد البعيد « نجزيه جهنم » وكضابطة عامة « كذلك نجزى الظالمين » بحق الربوبية .
وأما من لم يقل منهم « انى آله من دونه » مهما اتُّخذ آلهاً من دونه وهو رافضه ، فذلك يبقي على كرامته : « وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِى وَأُمّىَ إِلهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحنَكَ مَا يَكُونُ لِى أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ وفَقَدْ عَلِمْتَهُ وتَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلمُ الْغُيُوبِ ( 116 ) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَآ أَمَرْتَنِى بِهِى أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبّى وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّادُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلّ شَىْءٍ شَهِيدٌ » ( 5 : 116 - / 117 ) « إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَرِدُونَ ( 98 ) لَوْ كَانَ هؤُلَآءِ ءَالِهَةً مَّا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خلِدُونَ ( 99 ) لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَايَسْمَعُونَ ( 100 ) إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مّنَّا الْحُسْنَى أُوْلل - كَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ » ( 21 : 101 )
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 189
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٨٩