سبحانه وتعالى : وفعله - عليه السلام - يكون لنا حجّة ودليلا لاستكشاف أحكام اللّه ، وليس لنا دليلا لاثبات ما هو وظيفته .
ولكن يمكن أن يقال : انّ البحث في وظيفة الامام - عليه السلام - بالنسبة إلى صلاة الجمعة وإقامتها ليس قليل الجدوى ؛ لانّ البحث في ذلك ليس لأجل تعيين وظيفتة - عليه السلام - حتى يقال ليس هذا في شأننا ، بل البحث فيه انّما هو لأجل ثمرة تترتّب عليه وهو تعيين ما هو وظيفة الفقيه الجامع في زمان الغيبة الذي وفق اللّه المسلمين فيه لتأسيس الدولة الاسلامية ؛ حيث انّ ما للامام - عليه السلام - وعليه ثبت للفقيه الجامع بمقتضى الأدلة ، فلا بدّ من البحث من انّه هل يجب على الامام - عليه السلام - إقامة الجمعة عند القدرة ، وبه يعرف وظيفة نائبه عند غيبته - عليه السلام - وبسط يد الفقيه وتأسيس الحكومة الاسلامية .
فنقول : انّ المستفاد من الروايات الواردة في فضل صلاة الجمعة والتأكيد عليها والحثّ على فعلها والانكار على تاركها - بمثل قوله : « صلاة الجمعة فريضة والاجتماع إليها فريضة » « 1 » .
وكذلك قوله - عليه السلام -
« من أتى الجمعة ايمانا واحتسابا استأنف العمل » « 2 » .
وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم
« فمن تركها استخفافا بها أو جحودا له فلا جمع اللّه شمله هو لا بارك في أمره ألا ولا صلاة له ، ألا ولا زكاة له ، ألا ولا حجّ له ، أولا صوم له ، ألا ولا برّ له حتى يموت « 3 » .
وقوله - عليه السلام - :
« من ترك الجمعة ثلاثا متواليات بغير علّة طبع اللّه على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 4 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 4 ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 4 ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 28 .