يكن من يخطب « 1 » .
وفي رواية ثانية عن الصادق « عليه السلام » : إذا كان قوم في قرية صلّوا أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر ، وانما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين « 2 » .
تقريب الاستدلال :
مفهوم الرواية الأولى ومنطوق الثانية يدلان على وجوب إقامة الجمعة عند وجود من يخطب وحضور العدد المعتبر فلو كان حضور المعصوم « عليه السلام » أو المأذون منه شرطا لكان عليه البيان ، كما بيّن اشتراط حضور الخطيب والعدد .
أقول : يرد على هذا التقريب انّ الامام - عليه السلام - يبيّن في هاتين الروايتين لزوم عدالة الامام في صلاة الجمعة مع انّه لازم قطعا فكما لا يمكن التمسّك باطلاق كلامه - عليه السلام - لاثبات عدم اعتبار العدالة في إمام الجمعة وغير العدالة من الشرائط المعتبرة ، فكذلك لا يمكن التمسّك به لاثبات عدم اشتراط وجوب الجمعة بحضور المعصوم - عليه السلام - أو منصوبه .
إن قلت : ان العدالة وغيرها ممّا يعتبر في الامام وفي وجوب صلاة الجمعة قد دل عليها الدليل الخاص ، وهذا بخلاف اشتراط حضور الامام أو المأذن منه ، فإذا لم يدل عليه دليل ، يمكن التمسك باطلاق الرواية لاثبات الوجوب العيني .
قلنا : من يدّعي الاشتراط وينكر العينية يثبت قيام الدليل على الاشتراط ، كما سنشير إلى ذلك ان شاء اللّه ، فإذا لا مجال للتمسّك بالاطلاق .
الثاني : ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : يجمع القوم يوم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 10 الباب 3 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 10 الباب 3 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 .