ومنها : ما يجب بعد العجز عن غيره ، وهي كفّارة الظهار ( 9 ) وكفّارة قتل الخطأ ( 10 ) ، فإنّ وجوب الصوم فيهما بعد العجز عن العتق . وكفّارة الإفطار في قضاء شهر رمضان ، فإنّ الصوم فيها بعد العجز عن الإطعام ( 11 )
شرح
( 9 ) يجب على المظاهر أوّلًا العتق ، فلو عجز عنه يجب عليه صوم شهرين متتابعين ، فلو عجز يجب عليه إطعام ستّين مسكيناً . ويدلّ عليه قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً » « 1 » .
كما تدلّ عليه أيضاً النصوص .
( 10 ) يجب على القاتل خطأ العتق أوّلًا ، فلو عجز صام شهرين متتابعين ، ويدلّ عليه قوله تعالى : « وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ . . . » إلى قوله :
« فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ » « 2 » .
وتدلّ عليه أيضاً النصوص المتظافرة .
( 11 ) قد مرّ « 3 » أنّ القاضي لصوم شهر رمضان ، لا يجوز له الإفطار بعد الزوال ، فلو أفطر تجب عليه الكفّارة ؛ وهي إطعام عشرة مساكين ، فلو عجز عنه يجب عليه صوم ثلاثة أيّام . ويدلّ عليه صحيح بريد العجلي « 4 » الذي مرّ ذكره .
هامش
( 1 ) المجادلة ( 58 ) : 3 - 4 .
( 2 ) النساء ( 4 ) : 92 .
( 3 ) تقدّم في الصفحة 319 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 15 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 4 ، الحديث 1 .