حذرا من سيوف ضرغامة عا
د على الهول باسل مقدام
من بني مرة الأطايب يكنى
عند دسر [ 1 ] الرماح [ 2 ] بالهيذام
ابنه يونس ينافسه ليحرمه جائزة :
قال : فأشرع الفتى يده إليه بشيء وجزّاه خيرا . قال يونس : فبادرت فأخذت بيد المرّي وقلت له : لا تعجل فإني قد قلت شعرا أجود من شعره . قال أبي : ويلك يا يونس يا عاضّ بظر أمه ! تحرمني ؟ فقلت : دع هذا عنك ، فو اللَّه لا تجوع امرأتي وتشبع امرأتك ، فقلت ليونس : ومن كانت امرأة أبيك يومئذ ؟ فقال : أمي ، وجمعت واللَّه عقوقهما [ 3 ] . فقال لي المرّي / أنشد فأنشدته :
اسقياني يا صاحبيّ اسقياني
ودعاني من الملام دعاني
اسقياني هديتما من كميت
بننت عشر مشمولة أسقياني
فضّ عنها ختامها إذ سباها
واضح الخد من بني عدنان
نتحايا [ 4 ] بالكأس أربعة في الدّ
ور هذان ناعمان وذان
ذا لهذا ريحانة مثل هذا
ك لهذا من طيّب الريحان
فنهضنا لموعد كان منا
إذ سمعنا تجاوب البكمان
فنعمنا حولين بهرا وعشنا
بين دفّ ومسمع ودنان
ثم هجنا للحرب إذ شبّت الحر
ب ففزنا فيها بسبق الرّهان
/ إنّ قيسا في كلّ شرق وغرب
خارج سهمها على السّهمان
منع اللَّه ضيمنا بأبي الهي
ذام حلَّف السماح والإحسان
واليمانون يفخرون أما يد
رون أن النبيّ غير يمان
قال : فقال الفتى لأبي : قد وجب علينا من حقه مثل ما وجب علينا من حقك يا شيخ ؛ واستظرف ما جرى بيني وبين أبي ، وقسم الدنانير بيننا ، وكانت خمسين دينارا .
ابنه يعصر حلقه فيعترف لمنقذه بأن عق أباه من قبله :
أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدثنا محمد بن موسى بن حماد قال : حدّثني الزبير قال :
مرّ رجل بيونس بن عبد اللَّه بن الخياط - وهو يعصر حلق أبيه وكان عاقّا به - فقال له : ويلك أتفعل هذا بأبيك ؟
وخلَّصه من يده ، ثم أقبل على الأب يعزّيه ويسكَّن منه ، فقال له الأب : يا أخي لا تلمه ، واعلم أنه ابني حقّا . واللَّه لقد خنقت أبي في هذا الموضع الَّذي خنقني فيه . فانصرف عنه الرجل وهو يضحك .
هامش
[ 1 ] دسر : طعن .
[ 2 ] كذا في ج : وفي ب ، س : « الرياح » ، تحريف .
[ 3 ] كذا في ب ، س . وفي ج : « عقوقهما معا » .
[ 4 ] في س ، ب : « نتخايا » ، تحريف .