/
ولولا شهوتي شفتي عليّ
ربعت على الصحابة والركاب [ 1 ]
ولكنّ الوسائل من عليّ [ 2 ]
خلصن إلى الفؤاد من الحجاب
قال ، فازدادت غضبا ، فقال لها :
وليس كأمّ حمّاد خليل
إذا ما الأمر جلّ عن الخطاب
منعمة أرى فتقرّ عيني
وتكفيني خلائقها [ 3 ] عتابي
فرضيت وأمسكت عنا .
يمدح ببيت على مثال بيت تمناه الممدوح :
حدّثني عمي قال : حدّثني هارون بن محمد بن عبد الملك قال حدّثني سهل بن زكريا قال : حدّثني عبد اللَّه بن أحمد الباهليّ قال :
قال أبان بن عبد اللَّه النميريّ يوما لجلسائه - وفيهم أبو نخيلة - : واللَّه لوددت أنه قيل فيّ ما قيل في جرير بن عبد اللَّه :
لولا جرير هلكت بجيله
نعم [ 4 ] الفتى وبئست القبيلة
وأنني أثبت على ذلك مالي كله ، فقال له أبو نخيلة : هلم الثواب ، فقد حضرني من ذلك ما تريد ، فأمر له بدراهم ، فقال : اسمع يا طالب ما يجزيه :
لولا أبان هلكت نمير
نعم الفتى وليس فيهم خير
يستأذن على أبي جعفر فلا يصل ، ويقول في ذلك شعرا :
أخبرني محمد بن عمران الصيرفيّ قال : حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال : حدثنا سلمة بن خالد المازنيّ عن أبي عبيدة قال :
/ وقف أبو نخيلة على باب أبي جعفر واستأذن ، فلم يصل ، وجعلت الخراسانية تدخل وتخرج ، فتهزأ به ، فيرون شيخا أعرابيّا جلفا فيعبثون به ، فقال له رجل عرفه : كيف أنت أبا نخيلة ؟ فأنشأ يقول :
أصبحت لا يملك بعضي بعضا
أشكو العروق الآبضات [ 5 ] أبضا
كما تشكي الأرحبيّ [ 6 ] الغرضا [ 7 ]
كأنما كان شبابي قرضا
فقال له الرجل : وكيف ترى ما أنت فيه في هذه الدولة ؟ فقال :
هامش
[ 1 ] في أ ، م :« وما أمتاح منها من رضاب ».
[ 2 ] في أ ، م :« وأخلاق ملاح معجبات ».
[ 3 ] كذا في أ ، ف ، م . وفي ب ، س : « خلابتها » .
[ 4 ] هذا الشطر زيادة في أ ، م .
[ 5 ] الآبضات : المتقبضة .
[ 6 ] كذا في أ ، ف ، م . ومعناه : النجيب ، نسبة إلى أرحب : قبيلة ، أو فحل . وفي ب ، س : « الأزجي » ، تحريف .
[ 7 ] كذا في أ ، ف ، م . وهو حزام الرحل . وفي ب ، س : « الفرض » ، تحريف .