ذُو الْعَرْشِ »
« 1 » وهو المعروف عند العرفاء بالنفس الرّحماني الّذي ظهر عنه .
وفيه حروف هويات الممكنات و كلمات وجودات المكوّنات على مراتبها الوجودية ودرجاتها الكونية التي هي على مثال مخارج الحروف والكلمات المنشئات من نفس المتنفّس الإنساني الّذي هو أكمل النشئات كلها وخليفة اللَّه في عالم الكون ؛ من اللَّه مبدؤه ، وإلى اللَّه مرجعه ، وهو على بينة من ربّه « 2 » مخلوق على صورته ، ولهذا كان هو « 3 » مثال اللَّه الأكبر « 4 »
« وَ لِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى »
« 5 » و ظهر منه ما ظهر من اللَّه تعالى من المراتب والصّور ، وهي ثمانية وعشرون منزلًا لثمانية وعشرون حرفاً ، أوّلها الهاء وآخرها الواو ، ويحصل منهما « هو » الجامع للأوّل و / ب 76 / الآخر ، وفيه سرّ قوله تعالى
« هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ »
« 6 » والهاء مخرجه أقصى مخارج الحلق ، وهو الباطن ، والواو على عكسه في الظهور .
تقريب في تقريب [ إنّ الحقيقة المحمّدية هي المبدأ والمعاد ]
وكما يكون لحرف واحد أقاربٌ متعدّدة لصفات مختلفة وأحوالٌ متنوّعة لأجل درجة ومقامٌ له من درجات النفس ومقاماته عند التكوين منه في مقاطع الحروف يمتاز
هامش
( 1 ) . غافر ( 40 ) : 15 .
( 2 ) . اقتباس من سورة هود ( 11 ) ، الآية 17 .
( 3 ) . م : - / هو .
( 4 ) . ح : أكبر .
( 5 ) . النحل ( 16 ) : 60 .
( 6 ) . الحديد ( 57 ) : 3 .