منسوباً إليها ، فهو : الرحمن ، الرحيم ، الملك ، القدّوس ، الخالق البارئ ، المصوّر ، الحيّ القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ، العليم الخبير الحكيم ، العزيز ، الجبار ، المتكبّر ، العلي ، العظيم ، المقتدر ، القادر ، السّلام ، المؤمن ، المهيمن - [ . . . ] - حتى تتمّ ثلاثمئة وستين اسماً ، فهي نسبة لهذه الأسماء الثلاثة ، وهذه الأسماء الثلاثة أركان ، وحجب الاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة ؛ وذلك قوله تعالى
« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
« 1 » » ، انتهى « 2 » .
أقول - وهو يقول الحقّ - : إنّ هذا الحديث المخبر عن صنع القديم وعن أصل الكريم و
« النَّبَإِ الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ »
« 3 » لهو الصّعب المستصعب الّذي لا يحتمله إلّاملك مقرّب أو نبي مرسل أو مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان « 4 » وإنّ ذلك الاسم الّذي يصفه ويخبر عنه لهو أمرهم عليهم السلام ومقامهم الّذي لا يحتمله ملك مقرب ولا / الف 52 / نبيٌّ مرسل ولا مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان ؛ إذ الجزء الجزئي لا يمكن أن يحتمل مقام كلّه الكلي . وفي ترجمته وتفسيره من العلماء الواردين عليه والشارحين له مشارب ؛ أكثرها عيون كدرة ، وأقلّها يكاد يقرب من أن يستشمّ منه رائحة من العيون الصّافية ، و من ذلك الأقلّ هو المشرب الّذي يشرب منه هاهنا المولوي الأوحدي الشيخ المعاصر الأحسائي دامت بركات وجوده السّامي ، وفيه شوائب مزلّات كدرة سترد عليك تعرضها منا في أثناء التّرجمة به قدر الطّاقة البشرية مع قلّة البضاعة التي من ناحيتها ، كأنّه ينفث « 5 » في روعي نظماً :
اى مگس ، عرصهء سيمرغ نه جولانگه توست * عرض خود مىبرى و زحمت ما مىدارى « 6 »
فأقول وهو ولي الإفاضة : إنّ فيه وجوهاً من المعاني ، وله ضروباً من البيان ، ولكل وجهة لها شأن .
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 110 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 112 ، ح 1 .
( 3 ) . النبأ ( 78 ) : 2 - 3 .
( 4 ) . اقتباس من حديث : إنّ أحاديثنا صعب مستصعب لا يحتمله . . . . بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 191 .
( 5 ) . ح : يثقب .
( 6 ) . ديوان الحافظ ، ص 240 س 17 .