ونحن نذكر ونشرح هاهنا كليّاتها على وجه من الضبط يناسب مقامنا الّذي نحن فيه .
فنقول إنّ أعلى مراتب خزائن كلّ شيء قال تعالى فيه :
« يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ »
« 1 » أي النقط التي هي بحر الرّحمة الرحمانيّة ، وهي المرتبة الاولى من مراتب المشيّة الأربع ، ثمّ مرتبة الرياح منها المسمّاة بالنفس الرّحماني وبالألف المطلقة السّاكنة المعبّر عنها بلام ألف الواقعة في آخر كلمة « ضظغلا » ، ثم مرتبة السّحاب المزجي منها المسمّى بالحروف أي حروف الهجاء ، وهي من ألف همزة كلمة « أبجد » إلى غين كلمة « ضظغلا » ، ثمّ مرتبة السّحاب المتراكم منها المسمّى بالكلمة التامة الجامعة لجوامع كلمات اللَّه « 2 » التامّات وبجميع مجامعها ، وبالحقيقة المحمدية حقيقة حقائق الأشياء ، وبالكون النوراني أوّل الأكوان الستة التي سيأتي ذكرها ، وهو أعلى الحجب .
وفي الكافي بإسناده : محمّد حجاب اللَّه « 3 » [ تبارك و تعالى ] « 4 » وهو مجمع معانيه تعالى وصفاته العليا التي هي حقائق سادتنا / الف 48 / وقادتنا ، وهم سادة وقادة سائر الأنبياء والأولياء ، وهو الماء الحامل لعرش اللَّه الأعظم ، كما قال تعالى :
« وَ [ كانَ ] عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ »
« 5 » ثم مرتبة الكون الجوهري منها المسمّى بعقل الكل ، وبروح القدس الأعلى
هامش
( 1 ) . السجدة ( 32 ) : 5 .
( 2 ) . ح : - / اللَّه .
( 3 ) . ح : - / اللَّه .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 145 ، ح 10 .
( 5 ) . هود ( 11 ) : 7 .