المتفرقات المكانية « 1 » الغير المجتمعة زماناً ومكاناً - لإباء طبيعة الزمان والزماني والمكان والمكاني عن الجمعية والاجتماع - بالنسبة إلى العوالي والمباد العالية في الحضور الإشراقي والاجتماع البقائي والوجود الجمعي الشهودي منزلة الآن والنقطة .
و من البيّن الظاهر الواضح أنّ أعلى العوالي والمبادي بعد حضرة الذات الأقدس الأعلى تعالى لهو : الكون الجوهري « 2 » المسمّى بالمحمدية البيضاء وبالعقل الكلي والقلم الأعلى مجمع حقائق المعاني ، والكونُ الهوائي المسمّى : بالعلوية العليا ، وبذات اللَّه « 3 » العليا ، وبالرّوح الكلية ، وبلوح القضاء وهو لوح دقائق المعاني ولطائفها / الف 49 / التي هي خاصة مقام الأولياء كما يكون حقائقها خاصّة الأنبياء ، وبامّ الكتاب
« وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ »
« 4 » والكتاب المبين والإمام المبين
« وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ »
« 5 » وفي الحديث المستفيض المشهور : لمّا خلق اللَّه القلم قال :
اكتب ، فكتب في اللّوح كل ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة . « 6 » وفيه : جفّ القلم بما هو كائن . وفي بعض الروايات : جفت الصّحف « 7 » .
وبالجملة فكلّ ذلك برهان باهر قائم على ما قلنا واتفق عليه آراء المحقّقين المحقّين فضلًا عن سائر العلماء ، من كون اللوح المحفوظ ذلك الكون الهوائي والرّوح الكلية المسمّاة بالنفس الكليّة التي قال سبحانه فيها حكاية عن عيسى عليه السلام :
« وَ لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ »
« 8 » و من هنا وُصف ولُقّب تلك الرّوح والنفس الكلية العلوية بذات اللَّه العليا ؛ كما ورد في الآثار المأثورة ، ومنها الزيارات « 9 » النجفية .
وذلك الكون المائي والركن الأيسر الأعلى من الدهر والعرش النوري المتقارب
هامش
( 1 ) . م : الكائنة .
( 2 ) . م : الجوهر .
( 3 ) . م : - / اللَّه .
( 4 ) . الزخرف ( 43 ) : 4 .
( 5 ) . يس ( 36 ) : 12 .
( 6 ) . تفسير القرطبي : ج 17 ، ص 258 : « لمّا خلق اللَّه القلم قال له اكتب ، فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة » .
( 7 ) . المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ، ج 1 ، ص 350 .
( 8 ) . المائدة ( 5 ) : 116 .
( 9 ) . م : الروايات .