« أَنَّا
« 1 »
صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا * وَ عِنَباً وَ قَضْباً * وَ زَيْتُوناً وَ نَخْلًا * وَ حَدائِقَ غُلْباً * وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا »
« 2 » وقال الكافر في حسرة حشره معه يوم الحسرة والتغابن
« يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً »
« 3 »
.
وسلطان ركن الخلق والنار يسمّى جبرئيل ، وسلطان ركن الرزق والماء يسمّى بميكائيل ، وسلطان ركن الحياة والهواء يسمّى بإسرافيل ، وسلطان ركن الموت والتراب يسمّى بعزرائيل . واولئك السلاطين لكلّ منهم سلطنة ومهيمنة في كل عالم من العوالم الثلاثة الكلية : عالم الجبروت وعالم الملكوت وعالم الملك والشهادة .
تفريع عرشي [ في تساوق أحكام الكرسى والعرش ]
فكليّة ذلك الفلك المعظّم المسمّى بالكرسيّ وفلك البروج وفلك المنازل بهيكله الجمعي يكون منزلته من سلطان اولئك السلاطين - وهو روحانية سلطان الموحدين قبلة العارفين أمير المؤمنين عليه السلام المسماة بالنفس الكلية وبذات اللَّه العليا وبسائر الأسامي والألقاب التي تقدّم ذكرها - منزلة الهيكل والقالب والمجلاة . ومنزلة كلّ من اولئك السلاطين الأربعة من حضرة ذلك السلطان القهرمان و من عتبة / الف 47 / العليا منزلة أمير جيشه وجنوده ، كلٌّ موكَّل ومنصوب تحته وجنوده من حضرته بتمشية مملكة من ممالك ذلك السلطان على سرّ اللَّه ربّ العالمين ، واولئك السّلاطين الأربعة بأعيانهم هم الأركان الأربعة العرشية السّابق ذكرها .
وقد مرّ أنّ هذا العرش الأعظم الملكي منزلته من العقل الكلّي والقلم الأعلى
هامش
( 1 ) . م : - / أنّا .
( 2 ) . عبس ( 80 ) : 25 - 31 .
( 3 ) . نبأ ( 78 ) : 40 .