أعلى ، ولكنّهما صلّى من باب واحد ؛ لأنّه سبحانه تجلّى له به و به امتنع منه فكأنّها صلاة واحدة وإن كان ما من اللَّه أعلى و ما من العبد أسفل فهما اثنتان .
رَقّ الزجاج ورقّت الخمر * وتشابها فتشاكل الأمر
فكأنّما خمرٌ ولا قدح * وكأنّما قدح ولا خمر « 1 »
فهي هو عياناً وظهوراً ووجداناً ، وهي غيره وجوداً وكلّاً جمعاً ، كما ورد في حديث مفضّل
« إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ يُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ يَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَ نَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا * أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَ أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً * وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً »
« 2 » .
وقال :
« أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ * الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ * وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ »
إلى أن قال :
« وَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ »
« 3 » .
وقال :
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
. « 4 »
وقال :
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ »
. « 5 »
وقد ورد في زياراتهم عليهم السلام : « مَنْ أطاعكم فقد أطاع اللَّه » . « 6 »
هامش
( 1 ) . البيتان لصاحب بن عُبّاد ، انظر ديوانه ، ص 176 ، و عنه في اليتيمة ، ج 3 ، ص 304 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 150 - 152 .
( 3 ) . الرعد ( 13 ) : 19 - 25 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 59 .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 80 .
( 6 ) . كما ورد في الزيارة الجامعة الكبيرة ، انظر الفقيه ، ج 2 ، ص 370 ، ح 1625 ؛ والتهذيب ، ج 6 ، ص 95 ، ح 177 ؛ المزار لابن المشهدي ، ص 224 ، القسم الخامس ، الباب 1 .