و بإسناده عن عمر الزعفراني « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
من أنعم اللَّه عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها ، و من أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها . « 2 »
و بإسناده عن الحسن بن هارون قال :
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « الغناء مجلس لا ينظر اللَّه ( عزّ و جلّ ) إلى أهله ، و هو ممّا قال اللَّه ( عزّ و جلّ ) :
« وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » .
« 3 »
و بإسناده عن إبراهيم بن محمّد المدني عمّن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئل عن الغناء و أنا حاضر ، فقال : « لا تدخلوا بيوتا اللَّه معرض عن أهلها » . « 4 »
و بإسناده عن ياسر عن أبي الحسن عليه السلام قال :
من نزّه نفسه عن الغناء فإنّ في الجنّة شجرة يأمر اللَّه الرياح أن تحرّكها فيسمع لها صوت لم يسمع مثله . و من لم يتنزّه عنه لم يسمعه . « 5 »
و عن جهم بن حميد أنّه قال لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
مررت بفلان فاحتبسني ، فدخلت داره و نظرت إلى جواريه ، فقال : « ذاك مجلس لاينظر اللَّه إلى أهله ، أمنت اللَّه على أهلك و مالك » . « 6 »
هامش
( 1 ) . هكذا في المخطوطة وفي وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 127 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 17 ، ح 5 ، وفي حاشيته : « في نسخة : عمرو الزعفرانى » . وفي المصدر والوافي ، ج 17 ، ص 212 ، ح 19 : « عمران الزعفرانى » .
( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 432 - 433 ، باب الغناء ، ح 11 .
( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 433 ، باب الغناء ، ح 16 .
( 4 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 434 ، باب الغناء ، ح 18 .
( 5 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 434 ، باب الغناء ، ح 19 ، وفي المصدر والوافي ، ج 17 ، ص 215 ، ح 27 : « فيسمع لها صوتاً » ؛ وفي وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 307 ، أبواب ما يكتسب به .
( 6 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 434 ، باب الغناء ، ح 22 . « لايقال : هذا غير صريح ، بل يُحتَمل كون المراد به تحريم النظر إلى تلك الجوارى و ترتّب الوعيد على ذلك ؛ إذ لم يصرِّح بأنّهنّ كنّ يُغَنّينَ .
لأنّا نقول : إيراد الكلينى له فى باب الغناء يدلُّ على فهمه لذلك منه ، على أنّ ذلك هو الظاهر من الحديث ، بل يتعيّن ذلك ؛ لأنّ مالكَ الجواري قد أذِنَ للراوي في النظر ، فيصير مباحاً ، فلم يبقَ إلّاصرف التهديد إلى سماع الغناء ، واللَّه أعلم » ( منه ) .