المعنى المقصود من فهمه و لو من سماع حديث آخر ، أو موافقته للغالب من عرفه ، أو علمه بمذهب الأئمّة عليهم السلام فيه ، أو بسبب روايتهم لكثير من الأحاديث بالمعنى سقطت بعض الألفاظ التي كانت قرائن المجاز ، أو غير ذلك . و اللَّه أعلم .
الفصل السابع في ذكر بعض ما أشرنا إليه من أحاديث تحريم الغناء ؛ فإنّ استقصاءها يفضي إلى التطويل ، على أنّه لا يحضرني الآن من كتب الحديث إلّاالقليل
روى الشيخ الإمام ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني ( رض ) في الكافي بإسناد صحيح عن محمّد بن مسلم « 1 » عن أبي الصباح عن أبي الصباح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قوله ( عزّ و جلّ ) :
«
لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
الغناء » . « 2 »
و بإسناد صحيح عن زيد الشحّام قال ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « بيت الغناء لا تؤمن به الفجيعة ، و لا تجاب فيه الدعوة ، و لا يدخله الملك » . « 3 »
و بإسناد حسن عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول :
الغناء ممّا وعد اللَّه عليه النار و تلا هذه الآية : -
« وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ » .
« 4 »
و بإسناد حسن عن محمّد بن مسلم و أبي الصباح جميعا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه ( عزّ و جلّ ) :
« وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ »
، قال : « هو الغناء » . « 5 »
و بإسناد حسن عن عنبسة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « استماع اللَّهو و الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع » . « 6 »
هامش
( 1 ) . « ذكر محمّد بن مسلم إشارة إلى رواية بعض أصحاب الإجماع له ، مع أنّ في طريقه صفوان أيضاً وهومنهم ، ولاحتمال اجتماعهما في الرواية كما يأتي في هذا الحديث بعينه ، فيُحتَمَل أن يكونَ حصل إبدال « عن » بالواو » ( منه ) .
( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 431 ، باب الغناء ، ح 6 .
( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 433 ، باب الغناء ، ح 15 .
( 4 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 431 ، باب الغناء ، ح 4 .
( 5 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 433 ، باب الغناء ، ح 13 .
( 6 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 434 ، باب الغناء ، ح 23 .