سعيد أشدّ أهل الدنيا عداوة للَّهتعالى » . « 1 »
و عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في هؤلاء الثلاثة :
إنّهم كذّبوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، و كذّبوا أمير المؤمنين و الأئمّة عليهم السلام ، و لي بآبائي أسوة . « 2 »
و قال عليه السلام في ابن أبي حمزة :
أما استبان لكم كذبه ، أ ليس هو الذي روى أنّ رأس المهدي يهدى إلى عيسى بن موسى ، و هو صاحب السفياني ، و قال : إنّ أبا الحسن يعود إلى ثمانية أشهر . « 3 »
و عن يونس بن عبد الرحمن قال : « دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام ، فقال : « مات علي بن أبي حمزة » ، قلت : « نعم » ، قال : « دخل النار » . « 4 »
و في حديث آخر عنه عليه السلام قال : « لمّا توفّي أبو الحسن عليه السلام جهد علي بن أبي حمزة و أتباعه في إطفاء نور اللَّه ، فأبى اللَّه إلّاأن يتمّ نوره » . « 5 »
و قد ورد في ذمّه و ذمّ أصحابه كثير غير ما أوردناه تركنا ذكره مخافة التطويل . و لا ريب عند أحد من أهل الممارسة لكتب الرجال و الحديث أنّ علي بن أبي حمزة الراوي هنا هو البطائني المذكور ، و هو قائد أبي بصير يحيى بن القاسم أو ابن أبي القاسم ، « 6 » و أبو بصير هذا هو الراوي في هذا السند . و قد صرّحوا في كتب الرجال بأنّه يكنّى أبا محمّد . « 7 » و هو و إن كان ثقة على قول النجاشي وحده - « 8 » إلّاأنّه واقفي مذموم قد ورد فيه قريب ممّا ورد في ابن أبي حمزة ؛ فقد ورد في الواقفة على العموم ما يطول الكلام بذكره ، و ربما يأتي بعضه . و من تتبّع حقّ التتبّع علم أنّه لا يروي الأحاديث المتشابهة و المؤوّلة و الموافقة للتقيّة و المخالفة للحقّ غالبا إلّاأمثال هؤلاء الضعفاء و المخالفين للحقّ و الاعتقاد الصحيح . و هذا هو السرّ فيما ذكرناه سابقا عن الأصوليّين و
هامش
( 1 ) . رجال الكشى ، ج 2 ، ص 706 ، ح 760 . و هذا كلام محمّد بن الفضيل و ليس من كلام المعصوم عليه السلام .
( 2 ) . رجال الكشى ، ج 2 ، ص 706 ، ح 760 .
( 3 ) . رجال الكشى ، ج 2 ، ص 707 ، ح 760 .
( 4 ) . رجال الكشى ، ج 2 ، ص 742 ، ح 833 .
( 5 ) . رجال الكشى ، ج 2 ، ص 743 ، ح 837 .
( 6 ) . رجال النجاشى ، ص 36 ، ج 2 ، ص 742 ، ح 833 .
( 7 ) . رجال النجاشى ، ص 441 ، رقم 1187 .
( 8 ) . رجال النجاشى ، ص 441 ، رقم 1187 .