صوتك ؛ فإنّ اللَّه ( عزّ و جلّ ) يحبّ الصوت الحسن يرجّع فيه ترجيعا » . « 1 »
أقول : الكلام في هذا الحديث في مقامات متعدّدة ، فليؤدّ كلّ واحد منها في فصل ، فالرسالة مرتّبة على اثني عشر فصلا :
الأوّل : في عدم جواز الاستدلال بهذا الخبر ، و بيان ضعفه عند الأصوليّين و الأخباريّين معا .
الثاني : في جواز الاعتراض برواية الكليني له في كتابه ، و في عدم استلزام ذلك للعمل به ، و في وجه إيراده له .
الثالث : في ذكر بعض ما يعارض الحديث المسئول عنه في خصوص موضوعه ، و يوجب بطلان تخصيصه لأحاديث الغناء .
الرابع : في الكلام على سند المعارض الخاصّ .
الخامس : في الكلام على متنه و ما يستفاد منه .
السادس : في وجوه التأويل للحديث المسئول عنه .
السابع : في ذكر بعض ما أشرنا إليه من أحاديث تحريم الغناء .
الثامن : في بعض ما يستفاد من أحاديث التحريم من المبالغة و التأكيد .
التاسع : في ذكر منشإ هذه الشبهة و طريق الاحتراز منها و من مثلها .
العاشر : في وجه نقل الإمامية عن العامّة أحيانا ، و عدم جواز تعدّي ذلك الوجه .
الحادي عشر : في ذكر من قلّده المائلون إلى إباحة الغناء ، و ذكر بعض أحواله .
الثاني عشر : في الإشارة إلى بعض ما انتهت إليه الحال ، بسبب تقليد أهل الضلال .
و حيث فرغنا من الإجمال نشرع في تفصيل تلك الفصول ، فنقول :
الفصل الأوّل في عدم جواز الاستدلال بهذا الخبر و بيان ضعفه عند الأصوليين و الأخباريّين
أقول : الاستدلال بهذا الحديث على جواز قسم من الغناء أعني ما كان في القرآن ، و
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 616 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 13 .