يرزقنا وإيّاك » ثمّ قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان لايسأله أحدٌ شيئاً إلّاأعطاه ، فأرسلت إليه امرأة ابناً لها ، فقالت : انطلق إليه فاسأله ، فإن قال لك : ليس عندنا شيء ، فقل : أعطني قميصك » قال : « فأخذ قميصه فأعطاه فأدّبه اللَّه على القصد فقال :
« وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً »
« 1 » . « 2 »
وفي رواية عنه عليه السلام : « الإحسار الفاقة » . « 3 »
وعنه عليه السلام : « القوام هو المعروف على الموسع قدره ، وعلى المقتر قدره على قدر عياله ومؤونته التي هي صلاح له ولهم ، و
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
» . « 4 »
وعنه عليه السلام قال : « ربَّ فقير هو أسرف من غنيّ ، إنّ الغنيّ ينفق ما اوتي ، والفقير ينفق من غير ما اوتي » . « 5 »
وعنه عليه السلام : « أدنى ما يجيء من حدّ الإسراف ابتذالك ثوب صونك ، وإهراقك فضل إنائك ، وأكلك التمر ورميك النواة من هاهنا وهاهنا » . « 6 »
وعنه عليه السلام : « إذا جاد اللَّه فجودوا ، وإذا أمسك عنكم فأمسكوا ، ولا تجاودوا اللَّه فهو الأجود » . « 7 »
و من هذا الخبر يحتمل لفظ الدعاء أن يكون القصد في الفقر عدمَ الإسراف ، وفي الغنى عدمَ التقتير .
فالمعنى أسألك أن لا أجود إذا افتقرت ، ولا امسك إذا استغنيت . وهذا مقابل لأوّل ما احتملناه من أنّه لا اقتّر إذا افتقرت ، ولا اسرف إذا استغنيت ، ويجمعهما سؤال التنزّه عن الحالين لكلّ من الحالين وقد مرّ .
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 29 .
( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 55 ، باب كراهيّة السرف والتقتير ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 559 ، ح 27870 .
( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 55 ، باب كراهيّة السرف والتقتير ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 558 ، ح 27869 .
( 4 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 56 ، باب كراهيّة السرف والتقتير ، ح 8 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 556 ، ح 27860 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 562 ، باب من يحل له أن يأخذ الزكاة ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 242 ، ح 11933 .
( 6 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 56 ، باب كراهيّة السرف والتقتير ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 51 ، ح 5874 .
( 7 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 54 ، باب كراهيّة السرف والتقتير ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 552 ، ح 27849 .