قال في الصحاح :
الحوائج جمع حاجة على غير قياس كأنّهم جمعوا حائجة .
وكان الأصمعي ينكره ويقول : هذا مُوَلّدٌ ، وإنّما أنكره لخروجه عن القياس ، وإلّا فهو كثير في كلام العرب ، وينشد :
نهار الليل أمثل حين يقضي * حوائجه من الليل الطويل « 1 »
قوله : ( العقل غِطاء ستير ) [ ح 13 ] : حجاب مستور عن الناس .
قوله : ( الفضل جمال ظاهر ) أي الإحسان والتودّد إلى الخلق جمال ظاهر .
( فاستر خَلَلَ خُلُقِك بفَضْلك ) [ ح 13 ] لأنّ خِلال الظاهر يسدّ بالظاهر .
( وقاتِلْ هواك بعقلك ) [ ح 13 ] أي قاتل ما تهوى نفسك من إيذاء الخلق وغيبتهم وعداوتهم بعقلك ؛ لأنّ خلل الباطن يدفع بالباطن .
قوله : ( إنّ اللَّهَ عزّ وجلّ خَلَقَ العقلَ وهو أوّلُ خَلْقٍ من الروحانيّين عن يمين العرش من نوره ) . [ ح 14 ]
قيل : هو المراد بالنور من قوله صلى الله عليه و آله : « أوّل ما خلق اللَّه نوري ، و كذا اللوح والقلم » . « 2 »
و ذكر الحكيم الاستاذ الأمير محمّد باقر المنعوت بداماد - عاملهُ اللَّه بلطفه يوم المعاد - هذا في حاشيته حيث قال :
إنّ اللَّه سبحانه خلق جوهر العقل المجرّد الإنساني من نوره وهو أوّل مخلوق كائن من أنوار الروحانيّين عن يمين العرش .
والمراد [ به ] « 3 » هاهنا أوّل المبتدعات « 4 » من الأنوار العقليّة الذي هو « 5 » عالم الأمر بإزاء الكرة القُصيا التاسعة التي هي الفلك الأقصى في عالم الخلق ، فجرم الفلك الأقصى هو العرش الجسماني ، وجوهر العقل الأسبق - الذي هو المبدع الأوّل والمجعول
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 307 ( حوج ) .
( 2 ) . معاني الأخبار ، ص 306 ، ح 1 ؛ الخصال ، ص 481 ، ح 55 ، وفيهما : « إنّ اللَّه تبارك و تعالى خلق نور محمّد قبل أن خلق السماوات والأرض . . . » ؛ عوالي اللئالي ، ج 4 ، ص 99 ، ح 140 ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 97 ، ح 7 ؛ وانظر نور البراهين للسيّد نعمة اللَّه الجزائري ، ج 1 ، ص 180 .
( 3 ) . ما بين المعقوفين من المصدر .
( 4 ) . في المصدر : « المبدعات » .
( 5 ) . في المصدر : + / « في » .