قوله : ( توازرهم ) : توافقهم .
قوله : ( يأرن ) : « 1 » يذهب ؛ من قولهم : أرن البعير : إذا نشط في السير .
قال شيخي واستاذي و من عليه في العلوم الدينيّة اعتمادي وإليه في الأخبار ، استنادي الشيخ محمّد العاملي الشهير بالحرّ أيّده اللَّه تعالى حين قرآءتي عليه :
يأرز بالراء المهملة والزاء المعجمة ؛ إمّا من قولهم : ليلة أرزة ، أي باردة ، كاد العلوم معهم برد سوقه ، وبطل رواجه .
وإمّا من قولهم : أرز فلان يأرز أرزاً إذا انضامّ من بخله ، كاد العلم معهم تقبَّض ويُمنع من الانبساط والانتشار ، فهو كناية عن غلبة الجهل وانتشاره .
وقد جاء في كلام نهج البلاغة : « قد خاضوا بحار الفتن ، وأخذوا بالبدع دون السنن ، وأرز المؤمنون ، ونطق الضالّون » . « 2 »
قال ابن أبي الحديد في شرحه : وأرز المؤمنون ، أي انقبضوا ، والمضارع يأرز بالكسر أرزاً وأروزاً ، ورجل أرزٌ ، أي منقبض .
وفي الحديث : « إنّ الإسلام ليأرز إلى المدينة كما يأرز الحيّة إلى جُهرها ؛ أي ينضمّ إليها ويجتمع . « 3 »
انتهى كلامه أدام اللَّه أيّامه .
هامش
( 1 ) . في أكثر نسخ الكافي « يأرز » بتقديم المهملة على المعجمة ، بمعنى يجتمع ، أي يجتمع كلّه في زاوية النسيان . وفي بعض النسخ « يأزر » بتقديم المعجمة على المهملة ، بمعنى يضعف . وفي بعضها « يأرن » بمعنى يهلك وينعدم .
وجملة « حتى كاد العلم معهم أن يأرز كلّه » إشارة واقتباس من الخطبة المنقولة في الكافي ، ج 1 ، ص 335 ، باب نادر في حال الغيبة ، ح 3 ، و ص 339 ، باب في الغيبة ، ح 13 عن عليّ عليه السلام . وفي كلتا الروايتين « يأرز » بتقديم المهملة . راجع : التعليقة للداماد ، ص 10 ؛ شرح صدر المتألّهين ، ص 9 ؛ شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 37 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 15 ؛ الصحاح ، ج 3 ، ص 864 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 37 ( أرز ) .
( 2 ) . نهج البلاغة ، ص 215 ، الخطبة 154 .
( 3 ) . انظر الحديث في المجازات النبويّة للشريف الرضيّ ، ص 108 ، ح 75 ؛ والقوائد والفوائد للشهيد الأوّل ، ج 2 ، ص 120 ، القاعدة 189 ؛ والنهاية لابن الأثير ، ج 1 ، ص 37 ، ( أرز ) ؛ ومسند أحمد ، ج 2 ، ص 286 ؛ و سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1038 ، ح 3111 ؛ وكنزالعمّال ، ج 1 ، ص 239 ، ح 1197 . في بعضها : « إنّ الإيمان » بدل : « إنّ الإسلام » .