3 - نسب مسلم بن الوليد وأخباره [ 1 ]
نسبه
وهو مسلم بن الوليد ، أبوه الوليد مولى الأنصار ثم مولى أبي أمامة أسعد بن زرارة الخزرجيّ .
كان يلقب صريع الغواني
يلقّب صريع الغواني ، شاعر متقدم من شعراء الدّولة العبّاسيّة ، منشؤه ومولده الكوفة .
وهو - فيما زعموا - أوّل من قال الشّعر المعروف بالبديع ، هو لقّب هذا الجنس البديع واللَّطيف [ 2 ] . وتبعه فيه جماعة ، وأشهرهم فيه أبو تمّام الطائيّ فإنه جعل شعره كلَّه مذهبا واحدا فيه . ومسلم كان متقنّنا متصرّفا في شعره .
أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش ، قال : قال أبو العباس محمد بن يزيد :
كان مسلم شاعرا حسن النّمط ، جيّد القول في الشراب [ 3 ] ، وكثير من الرّواة يقرنه بأبي نواس في هذا المعنى .
وهو أوّل من عقد هذه المعاني الظَّريفة واستخرجها .
اتهم بأنه أول من أفسد الشعر
حدّثنا أحمد بن عبيد اللَّه بن عمّار ، قال : حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه ، قال : سمعت أبي ، يقول : أول من أفسد الشّعر مسلم بن الوليد ، جاء بهذا الَّذي سمّاه النّاس البديع ، ثم جاء الطَّائيّ بعده فتفنّن فيه [ 4 ] .
كان منقطعا إلى يزيد بن يزيد
أخبرني إبراهيم بن أيّوب عن عبد اللَّه بن مسلم الدّينوريّ ، قال :
كان مسلم بن الوليد وأخوه سليمان منقطعين إلى يزيد بن مزيد ومحمد بن منصور بن زياد ، ثم الفضل بن سهل بعد ذلك . وقلَّد الفضل مسلما المظالم بجرجان فمات بها .
/ أخبرني عليّ بن سليمان ، قال : حدّثنا محمد بن يزيد قال :
كان السبب في قول مسلم :
تدّعي الشوق إن نأت
وتجنّي إذا دنت
هامش
[ 1 ] سقطت هذه الترجمة من طبعة بولاق ، وموضعها هنا كما جاءت في نسخة ف وغيرها من النسخ الخطية الموثوقة .
[ 2 ] في مي : « فجنس البديع ، وتبعه . . . » وفي مج : « وهو لقب الجنس البديع وتبعه . . . » .
[ 3 ] في مي ، مج : « جيد الغزل في الشراب » .
[ 4 ] في ما : « فجن فيه فتحير الناس » . وفي ف : « ثم جاء الطائي بعده فتحير الناس فيه » .