صوت
أفدي الَّتي قلت لها
والبين منّا قد دنا :
فقدك قد أنحل جسم
ي وأذاب البدنا
قالت : فماذا حيلتي
كذاك قد ذبت أنا !
باليأس بعدي فاقتنع
قلت : إذا قلّ الغنا
طلب من علي بن عيسى الهاشمي تأجيل الصوم ومباشرة الشرب فأجابه
حدّثني الصّوليّ ، قال : حدّثني عون بن محمد ، قال : حدّثني عليّ بن عيسى بن جعفر الهاشميّ ، قال :
دخل عليّ عبد اللَّه بن العبّاس في يوم النّصف من شعبان ، وهو يوم سبت ، وقد عزمت على الصّوم ، فأخذ بعضادتي باب مجلسي ، ثم قال : يا أميري :
تصبح في السّبت غير نشوان
وقد مضى عنك نصف شعبان !
فقلت : قد عزمت على الصوم ، فقال : أفعليك وزر إن أفطرت اليوم - لمكاني وسررتني بمساعدتك لي - وصمت غدا ، وتصدّقت مكان إفطارك ؟ فقلت : أفعل ، فدعوت بالطَّعام فأكلت ، وبالنبيذ فشربنا ، وأصبح من غد عندي ، فاصطبح وساعدته ، فلما كان اليوم الثالث انتبهت سحرا وقد قال هذا الشعر وغنّى فيه :
/
شعبان لم يبق منه
إلا ثلاث وعشر
فباكر الرّاح صرفا
لا يسبقنّك فجر
فإن يفتك اصطباح
فلا يفوتنك سكر
ولا تنادم فتى وقت
شربه الدّهر عصر
قال : فأطربني واصطبحت معه في اليوم الثّالث ، فلمّا كان من آخر النّهار سكر وانصرف ، / وما شربنا يومنا كلَّه إلا على هذا الصّوت .
دخل على المتوكل في آخر شعبان وطلب منه الشراب فأجابه
حدّثني عمّي ، قال : حدّثني ابن دهقانة النّديم ، قال :
دخل عبد اللَّه بن العباس إلى المتوكَّل في آخر شعبان فأنشده :
علَّلاني نعمتما بمدام
واسقياني من قبل شهر الصّيام
حرّم اللَّه في الصّيام التّصابي
فتركناه طاعة للإمام
أظهر العدل فاستنار به الدّين وأحيا شرائع الإسلام فأمر المتوكَّل بالطَّعام فأحضر ، وبالنّديم وبالجلساء فأتي بذلك ، فاصطبح وغنّاه عبد اللَّه في هذه الأبيات ، فأمر له بعشرة آلاف درهم .
حرم المرابين من مائة ألف دينار
أخبرني الحسن بن عليّ ، قال : حدّثنا يزيد بن محمد المهلَّبيّ ، قال : حدّثني عبد اللَّه بن العبّاس قال :