قالَ الصّادِقُ عليه السلام :
الْمُشْتاقُ لا يَشْتَهى طَعاماً وَلا يَلْتَذُّ شَراباً ، وَلا يَسْتَطيبُ رُقاداً وَلا يَأْنِسُ حَميماً وَلا يَأْوى داراً وَلا يَسْكُنُ عُمْراناً وَلا يَلْبَسُ ليناً وَلا يَقِرُّ قَراراً وَيَعْبُدُ اللّهَ لَيْلًا وَنَهاراً ، راجياً بِانْ يَصِلَ الى مَا اشْتاقَ الَيْهِ وَيُناجِيَهُ بِلِسانِ الشَّوْقِ مُعَبِّراً عَمّا فى سَريرَتِهِ ، كَما اخْبَرَ اللّهُ تَعالى عَنْ موسى عليه السلام فى ميعادِ رَبِّهِ ، وَفَسَّرَ النَّبِىُّ صلى الله عليه و آله عَنْ حالِهِ انَّهُ ما اكَلَ وَما شَرِبَ وَلا نامَ وَلَا اشْتَهى شَيْئاً مِنْ ذلِكَ فى ذَهابِهِ وَمَجيئِهِ ارْبَعينَ يَوْماً ، شَوْقاً الى رَبِّهِ .
وَاذا دَخَلْتَ مَيْدانَ الشَّوْقِ فَكَبِّرْ عَلى نَفْسِكَ وَمُرادِكَ مِنَ الدُّنْيا وَوَدِّعْ جَميعَ الْمَأْلُوفاتِ وَاجْزِمْ عَنْ سِوىْ مَعْشُوقِكَ وَلَبِّ بَيْنَ حَياتِكَ وَمَوْتِكَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، وَاعْظَمَ اللّهُ اجْرَكَ .
وَمَثَلُ الْمُشْتاقِ مَثَلُ الْغَريقِ لَيْسَ لَهُ هِمَّةٌ الّا خَلاصُهُ وَقَدْ نَسِىَ كُلَّ شَىْءٍ دُونَهُ .
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحة 393
مساهمون: شيخ حسين انصاريان
ص٣٩٣