[ وَانَّما عَطَفَ اللّهُ تَعالى لِعِبادِهِ حَيْثُ اذِنَ لَهُمْ فِى الْكَسْبِ وَالْحَرَكاتِ فى بابِ الْعَيْشِ مالَمْ يَتَعَدَّوْا حُدودَهُ وَلا يَتْرُكُوا فَرائِضَهُ وَسُنَنَ نَبيِّهِ صلى الله عليه و آله فى جَميعِ حَرَكاتِهِمْ وَلا يَعْدِلُوا عَنْ مَحَجَّةِ التَّوَكُّلِ وَلا يَقِفوا فى مَيْدانِ الْحِرْصِ ، وَامّا اذا نَسُوا ذلِكَ وَارْتَبَطُوا بِخِلافِ ما حَدَّلَهُم كانُوا مِنَ الْهالِكينَ الَّذينَ لَيْسَ مَعَهُمْ مِنَ الْحاصِلِ الّا الدَّعاوِى الْكاذِبَةُ . وَكُلُّ مُكْتَسِبٍ لايَكُونُ مُتَوَكِّلًا فَلا يَسْتَجْلِبُ مِنْ كَسْبِهِ الى نَفْسِهِ الّا حَراماً وَشُبْهَةً ، وَعَلامَتُهُ انْ يُؤْثِرَ ما يَحْصُلُ مِنْ كَسْبِهِ وَيَجُوعَ وَيُنْفِقَ فى سَبيلِ الدّينِ وَلا يُمْسِك . وَالْمَأْذونُ فِى الْكَسْبِ مَنْ كانِ بِنَفْسِهِ مُتَكَسِّباً وَبِقَلْبِهِ مُتَوَكِّلًا وَانْ كَثُرَ الْمالُ عِنْدَهُ قامَ فيهِ كَالْامينِ عالِماً بِانَّ كَوْنَ ذلِكَ عِنْدَهُ وَفَوْتَهُ سَواءٌ انْ امْسَكَ امْسَكَ لِلّهِ وَانْ انْفَقَ انْفَقَ فيما امَرَهُ اللّهُ عَزَّوَجَلَّ وَيَكُونُ مَنْعُهُ وَاعْطاؤُهُ فِى اللّهِ ]
يقين و توكل
حضرت حق از باب مهر و محبّت به بندگان خود اذن داده براى زندگى مادّى به كسب و كار اشتغال ورزند ، البته به شرط اين كه از حدود الهى تجاوز نكرده و در تمام حركات و اعمال و مجارى كسب و كار رضاى او را منظور كنند و به حضرت