قالَ الصّادِقُ عليه السلام :
الْمُفَوِّضُ امْرَهُ الَى اللّهِ فى راحَةِ الْابَدِ وَالْعَيْشِ الْدائِمِ الرَّغَدِ ، وَالْمُفَوِّضُ حَقّاً هُوَ الْعالى عَنْ كُلِّ هِمَّةِ دونَ اللّهِ تَعالى كَما قالَ اميرُالْمُؤْمِنينَ عليه السلام :
رَضيتُ بِما قَسَّمَ اللّهُ لى * وَفَوَّضْتُ امْرى الى خالِقى
كَما احْسَنَ اللّهُ فيما مَضى * كَذلِكَ يُحْسِنُ فيما بَقى « 1 »
قالَ اللّهُ تَعالى فِى الْمُؤمِنِ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ :
[ وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ * فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَ حاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ ]
« 2 » .
وَالتَّفْويضُ خَمْسَةُ احْرُفٍ لِكُلِّ حَرْفٍ مِنْها حُكْمٌ فَمَنْ اتى بِاحْكامِهِ فَقَدْ اتى بِهِ .
التّاءُ مِنْ تَرْكِ التَّدْبيرِ فِى الدُّنْيا ، وَالْفاءُ مِنْ فَناءِ كُلِّ هِمَّةٍ غَيْرَ اللّهِ تَعالى ، وَالْواوُ مِنْ وَفاءِ الْعَهْدِ وَتَصْديقِ الْوَعْدِ ، وَالْياءُ مِنَ الْيَأْسِ مِنْ نَفْسِكَ وَالْيَقينِ بِرَبِّكَ ، وَالضّادُ مِنْ الضَّميرِ الصّافى لِلّهِ وَالضَرورَةِ الَيْهِ .
وَالْمُفَوِّضُ لايُصْبِحُ الّا سالِماً مِنْ جَميعِ الْآفاتِ وَلا يُمْسى الّا مُعافِىَ بِدينِهِ .
هامش
( 1 ) - مولوى .
( 2 ) - غافر ( 40 ) : 44 - 45 .