قالَ الصُادِقُ عليه السلام :
حُسْنُ الظَّنِّ اصْلُهُ مِنْ حُسْنِ ايمانِ الْمَرْءِ وَسَلامَةِ صَدْرِهِ وَعَلامَتُهُ انْ يَرى كُلَّ ما نَظَرَ الَيْهِ بِعَيْنِ الطَّهارَةِ وَالْفَضْلِ مِنْ حَيْثُ رُكِّبَ فيهِ وَقُذِفُ مِنَ الْحَياءِ وَالْامانَةِ وَالصّيانَةِ وَالصِّدْقِ .
قالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه و آله : احْسِنوا ظُنونَكُمْ بِاخْوانِكُمْ تَغْتَنِمُوا بِها صَفاءَ الْقَلْبِ وَنَقاءَ الطَّبْعِ .
قالَ ابَىُّ بْنُ كَعْبٍ : اذا رَأَيْتُمْ احَدَ اخْوانِكُمْ فى خَصْلَةٍ تَسْتَنْكِرُونَها مِنْهُ فَتَأَوَّلُوها سَبْعينَ تَأْويلًا فَاذَا اطْمَأَنَّتْ قُلوبُكُمْ عَلى احَدِها وَالّا فَلُومُوا انْفُسَكُمْ حَيْثُ لَمْ تُعَذِّرُوهُ فى خَصْلَةٍ يَسْتُرُها عَلَيْهِ سَبْعونَ تَأْويلًا وَانْتُمْ اوْلى بِالْانْكارِ عَلى انْفُسِكُمْ مِنْهُ .
اوْحَى اللّهُ تَبارَكَ وَتَعالى الى داوُدَ عليه السلام : ذَكِّرْ عِبادى آلائى وَنَعْمائى فَانَّهُمْ لَمْ يَرَوْا مِنّى الَّا الْحَسَنَ الْجَميلَ لِئَلّا يَظُنُّوا فِى الْباقى الّا مِثْلَ الَّذى سَلَفَ مِنّى الَيْهِمْ ، وَحُسْنُ الظَّنِّ يَدْعو الى حُسْنِ الْعِبادَةِ وَالْمَغْرورُ يَتَمادى فِى الْمَعْصِيَةِ وَيَتَمنَّى الْمَغْفِرَةَ وَلا يَكونُ حُسْنُ الظَّنِّ فى خَلْقِ اللّهِ الَّا الْمُطيعُ لَهُ يَرْجُو ثَوابَهُ وَيَخافُ عِقابَهُ .
قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : يَحْكى عَنْ رَبِّهِ تَعالى : انا عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّ عَبْدى بى يا مُحَمَّدُ فَمَنْ زاغَ عَنْ وَفاءِ حَقيقَةِ مُوجِباتِ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ فَقَدْ اعْظَمَ الْحُجَّةَ عَلى نَفْسِهِ وَكانَ مِنَ الْمَخْدُوعينَ فى اسْرِ هَواهُ .
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحة 241
مساهمون: شيخ حسين انصاريان
ص٢٤١