قالَ الصّادِقُ عليه السلام :
الْمِراءُ داءٌ دَوِىٌّ وَلَيْسَ فِى الْانْسانِ خَصْلَةٌ اشَرُّ مِنْهُ وَهُوَ خُلْقُ ابْليسَ وَنِسْبَتُهُ .
فَلا يُمارى فى اىِّ حالٍ كانَ الّا مَنْ كانَ جاهِلًا بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ ، مَحْرومًا مِنْ حَقايِقِ الدّينِ .
رُوِىَ انَّ رَجُلًا قالَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِىٍّ عليهما السلام : اجْلِسْ حَتّى نَتَناظَرَ فِى الدّينِ فَقالَ : يا هذا انا بَصيرٌ بِدينى ، مَكْشُوفٌّ عَلَىَّ هُداىَ فَانْ كُنْتَ جاهِلًا بِدينِكَ فَاذْهَبْ فَاطْلُبْهُ مالى وَلِلْمُماراةِ ؟ !
وَانَّ الشَّيْطانَ لَيُوَسْوِسُ لِلرَّجُلِ وَيُناجِيهِ وَيَقولُ : ناظِرِ النّاسَ فِى الدّينِ لِئَلّا يَظُنُّوا بِكَ الْعَجْزَ وَالْجَهْلَ .
ثُمَّ الْمِراءُ لا يَخْلُو مِنْ ارْبَعَةِ اوْجُهٍ :
امّا انْ تَتَمارى انْتَ وَصاحِبُكَ فيما تَعْلَمانِ ، فَقَدْ تَرَكْتُما بِذلِكَ النَّصيحَةَ وَطَلَبْتُمَا الْفَضيحَةَ وَاضَعْتُما ذلِكَ الْعِلْمَ .
اوْ تَجْهَلانِهِ فَاظْهَرْتُما جَهْلًا .
وَامّا تَعْلَمُهُ انْتَ فَظَلَمْتَ صاحِبَكَ بِطَلَبِكَ عَثْرَتَهُ .
اوْ يَعْلَمُهُ صاحِبُكَ فَتَرَكْتَ حُرْمَتَهُ وَلَمْ تُنْزِلْهُ مَنْزِلَتَهُ ، وَهذا كُلُّهُ مُحالٌ لِمَنْ انْصَفَ وَقَبِلَ الْحَقَّ .
وَمَنْ تَرَكَ الْمُماراةَ فَقَدْ اوْثَقَ ايمانَهُ وَاحْسَنَ صُحْبَةَ دينِهِ وَصانَ عَقْلَهُ .
انَّ مَلَكَةَ التَّوَثُّبِ كَمَلَكَةِ التَّخَيُّلِ فى ايراثِ الْوَهْنِ فِى الْمُدْرَكِ « 1 » .
هامش
( 1 ) - اين فراز دعا در نسخهء مصباح عبدالرزاق لاهيجى نمىباشد .