قالَ الصّادِقُ عليه السلام :
لا يَصِحُّ الْاقْتِداءُ الّا بِصِحَّةِ قِسْمَةِ الْارْواحِ فِى الْازَلِ وَامْتِزاجِ نُورِ الْوَقْتِ بِنُورِ الْاوَّلِ . وَلَيْسَ الْاقْتِداءُ بِالتَّرَسُّمِ بِحَرَكاتِ الظّاهِرِ وَالتَّنَسُّبِ الى اوْلِياءِ الدّينِ مِنَ الْحُكَماءِ وَالْائِمَّةِ .
قالَ اللّهُ تَعالى :
[ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ]
« 1 » ، أىْ مَنْ كانَ اقْتَدى بِمُحِقٍّ قُبِلَ وَزُكِّىَ .
قال اللّهُ تَعالى :
[ فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ ]
« 2 » .
وَقالَ اميرُالمُؤمِنينَ عليه السلام : الْارْواحُ جُنودٌ مُجَنَّدَةٌ فَما تَعارَفَ مِنْها ائْتَلَفَ وَما تَناكَرَ مِنْها اخْتَلَفَ .
وَقيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ رضى الله عنه : مَنْ ادَّبَكَ ؟ قالَ ادَّبَنى رَبّى فى نَفْسى فَمَا اسْتَحْسَنْتُهُ مِنْ اوُلِى الْالْبابِ وَالْبَصيرَةِ تَبِعْتُهُمْ بِهِ وَاسْتَعْمَلْتُهُ وَمَا اسْتَقْبَحْتُهُ مِنَ الْجُهّالِ اجْتَنَبْتُهُ وَتَرَكْتُهُ مُسْتَنْفِراً فَاوْصَلَنى ذلِكَ الى كُنُوزِ الْعِلْمِ .
وَلا طَريقَ لِلْاكْياسِ مِنَ الْمُؤْمِنينَ اسْلَمَ مِنَ الْاقْتِداءِ لِانَّهُ الْمَنْهَجُ الْاوْضَحُ وَالْمَقْصَدُ الْاصَحُّ .
هامش
( 1 ) - اسراء ( 17 ) : 71 .
( 2 ) - مؤمنون ( 23 ) : 101 .