قالَ الصّادِقُ عليه السلام :
مَنْ كانَ الْاخْذُ احَبَّ الَيْهِ مِنَ الْعَطاءِ فَهُوَ مَغْبُونٌ لِانَّهُ يَرَى الْعاجِلَ بِغَفْلَتِهِ افْضَلَ مِنَ الْآجِلِ .
وَيَنْبَغى لِلْمُؤْمنِ اذا اخَذَ انْ يَأْخُذَ بِحَقٍّ وَاذا أعْطى فَفى حَقٍّ وَبِحَقٍّ وَمِنْ حَقٍّ .
فَكَمْ مِنْ آخِذٍ مُعْطٍ دينَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ ، وَكَمْ مِنْ مُعْطٍ مُورِثٍ نَفْسَهُ سَخَطَ اللّهَ ، وَلَيْسَ الشَّأْنُ فِى الْاخْذِ وَالْاعْطاءِ وَلكِنْ فِى النّاجى ، وَالنّاجى مَنِ اتَّقَى اللّهَ فِى الْاخْذِ وَالْاعْطاءِ وَاعْتَصَمَ بِحَبْلِ الْوَرَعِ .
وَالنّاسُ فى هاتَيْنِ الْخَصْلَتَيْنِ خاصٌّ وَعامٌّ ، فَالْخاصُّ يَنْظُرُ فى دَقيقِ الْوَرَعِ فَلا يَتَناوَلُ حَتّى يَتَيَقَّنَ انَّهُ حَلالٌ وَاذا اشْكَلَ عَلَيْهِ تَناوَلَ عِنْدَ الضَّرُورةِ ، وَالْعامُّ يَنْظُرُ فِى الظّاهِرِ فَما لَمْ يَجِدْهُ وَلا يَعْلَمُهُ غَصْباً وَلا سِرْقَةً تَناوَلَ ، وَقالَ : لا بَأْسَ هُوَ لى حَلالٌ .
وَالْامينُ فى ذلِكَ مَنْ يَأْخُذُ بِحُكْمِ اللّهِ وَيُنْفِقُ فى رِضاهُ .
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحة 219
مساهمون: شيخ حسين انصاريان
ص٢١٩